المغرب وسوريا يعلنان فتح صفحة علاقات متينة بعد عقد من القطيعة

14/05/2026 - 13:55
المغرب وسوريا يعلنان فتح صفحة علاقات متينة بعد عقد من القطيعة

أعلنت المملكة المغربية والجمهورية العربية السورية، اليوم الخميس بالرباط، عن إطلاق “انطلاقة جديدة وقوية” للعلاقات الثنائية، تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، وذلك بمناسبة زيارة وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، إلى المغرب بدعوة رسمية من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وأكد الجانبان، في بيان مشترك صدر عقب المباحثات، عزمهما الدفع بالعلاقات المغربية السورية نحو “آفاق واعدة ومستويات أرقى”، في سياق سياسي وإقليمي يتسم بتحولات متسارعة.
وشدد بوريطة، وفق البيان، على أن المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، ظلت دائما داعمة للشعب السوري في سعيه نحو الحرية والأمن والاستقرار، مؤكدا استمرار هذا النهج “بتوجيهات سامية” ، من أجل إعطاء زخم أكبر للعلاقات بين البلدين.


وفي الملف السوري، جدد المغرب تأكيد دعمه الثابت للوحدة الترابية لسوريا ولسيادتها الوطنية، مع تأييده لمسار التحول السياسي والإجراءات التي اتخذتها الدولة السورية لتحقيق الاستقرار وصون الوحدة الوطنية. كما أدان المغرب الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مشددا على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وفقا للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
من جهته، عبر الشيباني عن شكر دمشق للمغرب على مواقفه الداعمة للشعب السوري، مؤكدا الاحترام الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها على أراضيها.
كما أعلنت سوريا دعمها لمقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 بشأن قضية الصحراء، معتبرة إياه “نقطة تحول” في مسار البحث عن حل سياسي عادل ودائم لهذا النزاع الإقليمي.
وفي خطوة وُصفت بأنها تجسيد للرغبة المشتركة في بناء علاقات قوية ومتميزة، أعلن الوزير السوري، بتوجيهات من الرئيس السوري أحمد الشرع، إعادة فتح السفارة السورية بالرباط بعد أكثر من عشر سنوات من القطيعة السياسية، مثمنا في المقابل قرار الملك محمد السادس إعادة فتح سفارة المملكة المغربية بدمشق خلال يونيو 2025.
واتفق الطرفان أيضا على تفعيل التعاون الثنائي في عدد من المجالات، ومراجعة الأطر القانونية والمؤسساتية المؤطرة لهذا التعاون، بما يواكب الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين البلدين، مع التأكيد على التنسيق داخل المنظمات الإقليمية والدولية.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الوزيران دعم البلدين للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.
كما نوه الوزير السوري بجهود الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن مدينة القدس ودعم صمود الفلسطينيين، مشيدا بالمشاريع الإنسانية والاجتماعية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف.
ورحب الجانبان بالجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يسمح بإنهاء الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية وإطلاق عملية إعادة الإعمار وفتح أفق سياسي قائم على حل الدولتين.
وعلى المستوى الإقليمي، سجل الوزيران تطابقا في وجهات النظر حول عدد من القضايا، مع التشديد على التمسك بالحوار لحل الخلافات، ورفض النزعات الانفصالية وكل أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
كما أدان المغرب وسوريا، في البيان المشترك، ما وصفاه بـ”الاعتداءات الإيرانية الغاشمة” على دول خليجية وعربية، مؤكدين تضامنهما الكامل مع هذه الدول ودعمهما للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها، معتبرين أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة.

كلمات دلالية

المغرب سوريا
شارك المقال