قدمت السعدية الوالوس، رئيسة الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان، شهادة قوية خلال ندوة حقوقية نظمت يوم 26 يونيو 2026 بمركز الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تخليدا لليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب حيث تناولت فيها تفاصيل مشاركة وفد حقوقي في أسطول الصمود الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وخلال مداخلتها تحدثت الوالوس، عن ظروف اعتقال واحتجاز وصفتها بالقاسية، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي، قامت بتقييد المشاركين بالأصفاد في الأيدي والأرجل معا وباستخدام السلاسل رغم كونهم مدنيين عزلا لا يملكون أي وسائل للدفاع عن أنفسهم.
وأضافت أن عناصر القوات رغم تسليحهم تصرفوا حسب تعبيرها، بمنطق القوة المطلقة في مواجهة نشطاء مدنيين، معتبرة أن ما عايشته يعكس حالة من الحقد والتعامل اللاإنساني على حد وصفها.
كما أفادت المتحدثة، بأنه تم منعها من الحصول على أدويتها رغم علم السلطات المعنية بأنها مصابة بداء السكري وتعاني من مشاكل صحية، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن ممارسات انتقامية تهدف إلى إرسال رسائل ردع للناشطين المشاركين في مثل هذه المبادرات.
وتطرقت الوالوس أيضا إلى ما وصفته بانتهاكات طالت مشاركين من جنسيات مختلفة، من بينهم رعايا أتراك وجزائريون، مشيرة إلى تسجيل حالات اعتداءات لفظية وجسدية خلال عملية الاحتجاز، فضلا عن إطلاق النار في الهواء وفق روايتها.
وفي سياق حديثها نوهت بمواقف تضامنية بين المشاركين، مشيرة إلى حالة أحد النشطاء الجزائريين الذي قام بحمايتها خلال لحظة توتر معتبرة ذلك مثالا على التضامن الإنساني داخل الأسطول.
كما عبرت عن قناعتها بأن ما جرى يعكس واقعا أشد قسوة مما تم رصده خلال هذه التجربة، متسائلة عن حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون يوميا تحت الحصار. مؤكدة أن ما تم رصده لا يمثل سوى جزء بسيط من واقع أوسع وأكثر قسوة.
وفي سياق سياسي وجهت المتحدثة انتقادات حادة لاستمرار التطبيع، معتبرة إياه تعاونا غير مقبول مع الاحتلال، داعية إلى مراجعة المواقف الرسمية في ضوء ما وصفته بانتهاكات جسيمة ضد المدنيين.
وأشارت الناشطة ضد التطبيع، إلى أن المشاركين في الأسطول مستعدون لتكرار التجربة رغم ما تعرضوا له، في إطار ما اعتبرته استمرارا للنضال من أجل كسر الحصار عن غزة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.