ابن كيران: المسؤول الحكومي ينبغي أن يتحرى القرار الصحيح لأن العدل أساس الملك

23/08/2026 - 20:00
ابن كيران: المسؤول الحكومي ينبغي أن يتحرى القرار الصحيح لأن العدل أساس الملك

صعد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية  عبد الإله بنكيران، من لهجته في انتقاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهما إياه بتكريس ما وصفه بثقافة سلبية في تدبير الشأن العام، ومعتبرا أن المسؤول الأول عن الحكومة يفترض أن يكون نموذجا في احترام قواعد الحكامة وتغليب المصلحة العامة.

جاء ذلك خلال لقاء تواصلي جماهيري نظمه حزب العدالة والتنمية بجماعة بوعرك، أمس السبت22 غشت 2026 حيث استهل بنكيران انتقاداته بالتأكيد على  أن المسؤول الحكومي ينبغي أن يتحرى القرار الصحيح، لأن العدل أساس الملك، وفق تعبيره.

وفي هجوم مباشر على أخنوش، عاد بنكيران إلى ملف المحروقات، متهما شركات القطاع بتحقيق هوامش ربح مرتفعة، وربط ذلك بما اعتبره مسؤولية سياسية للحكومة في مراقبة السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وقال بنكيران إن بعض الفاعلين في سوق المحروقات، بحسب المعطيات التي استند إليها في حديثه، انتقلت هوامش أرباحهم من مستويات محدودة إلى نحو درهمين في اللتر، معتبرا أن المواطن هو من تحمل في النهاية كلفة هذه الممارسات عبر ارتفاع الأسعار.

كما استحضر بنكيران قرار مجلس المنافسة المتعلق بقطاع المحروقات، منتقدا ما اعتبره تراجعا عن المبلغ الأولي للغرامات التي تم تحديدها، قبل أن يتم تعديلها لاحقا، مبرزا أن هذا الملف، في نظره، يعكس حجم الإشكالات المرتبطة بسوق المحروقات.

وانتقل بنكيران إلى صفقة تحلية المياه بالدار البيضاء، التي ارتبطت بشركة يرأسها أخنوش، معتبرا أن دخول رئيس الحكومة في مثل هذه الصفقات يطرح، حسب رأيه، أسئلة حول تضارب المصالح.

وقال بنكيران إن أخنوش، بعد حصوله على الصفقة، سعى  وفق روايته  إلى الاستفادة من دعم عمومي قدره 2.6 مليار درهم، معتبرا أن الاستفادة من هذا الدعم لم تكن مستحقة في الحالة التي تحدث عنها.

وبلهجة أكثر حدة، ربط بنكيران بين هذه الملفات وبين ما اعتبره تأثيرا مباشرا لسلوك المسؤولين الكبار على سلوك الموظفين والمواطنين، قائلا إن المواطن عندما يرى رئيس الحكومة يقوم بممارسات يعتبرها غير سليمة، فإنه قد يستنتج أن الأمر أصبح قاعدة عامة داخل الإدارة والمؤسسات.

وأضاف بنكيران، في هذا السياق، أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يؤدي إلى انتشار منطق هما اللي الفوق، بما يعني تبرير تجاوز القواعد بدعوى أن المسؤولين أنفسهم لا يلتزمون بها.

ولم يكتف بنكيران بانتقاد رئيس الحكومة، بل وسع دائرة انتقاداته لتشمل عددا من القطاعات الحكومية، متطرقا إلى التعليم والصحة والفلاحة، وموجها انتقادات إلى طريقة تدبير ملفات الأسعار والدعم، خصوصا ما يتعلق بأضاحي العيد.

وفي حديثه عن قطاع الصحة، أطلق بنكيران اتهامات بشأن تضاعف ثروة مرتبطة بمجال الأدوية، بينما انتقد في ملف الفلاحة الإجراءات الحكومية المتعلقة بتوفير أضاحي العيد بأسعار مناسبة، متسائلا عن جدوى الدعم الموجه لهذا الغرض في ظل استمرار ارتفاع الأسعار بالنسبة للمواطنين.

وبذلك، اختار بنكيران مهاجمة الحكومة من بوابة تضارب المصالح والقدوة السياسية وتأثير سلوك المسؤولين على ثقة المواطنين، محذرا من أن استمرار ما يعتبره ممارسات غير سليمة لا يضر فقط بصورة الحكومة، بل قد ينعكس، بحسبه، على الاقتصاد والثقافة العامة داخل المجتمع.

شارك المقال