رغم التحفيزات... الشباب المستقلون شبه غائبين عن انتخابات 23 شتنبر

11/09/2026 - 22:00
رغم التحفيزات... الشباب المستقلون شبه غائبين عن انتخابات 23 شتنبر

بعد انطلاق الحملة الانتخابية وانتهاء فترة إيداع الترشيحات، يسجل انعدام حضور الشباب المستقل في المشهد الانتخابي، رغم التوجيهات الملكية الداعية إلى فتح المجال أمام هذه الفئة للانخراط في العمل السياسي، إلى جانب التحفيزات التي أقرتها وزارة الداخلية لتشجيعها على خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية.

وبحسب المعطيات التي قدمتها وزارة الداخلية بشأن ملفات الترشيح المودعة، اقتصر حضور اللوائح المستقلة على لائحتين فقط على الصعيد الوطني برسم الدوائر الانتخابية المحلية، دون أن تكشف ما إذا كانت اللائحتان تستجيبان لمعيار اللائحة المستقلة الشابة.

وأظهرت البيانات أن اللائحتين المستقلتين تضمان في مجموعهما خمسة مترشحين ومترشحات، وتتوزعان على دائرتين محليتين من أصل 92 دائرة، في المقابل، سجلت الدوائر الانتخابية الجهوية الـ12 غيابا تاما للترشيحات المستقلة.

ويربط هذا العزوف بمجموعة من المساطر والشروط الإجرائية المعقدة التي حددتها المادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والتي تفرض على وكلاء اللوائح المستقلة تقديم وثيقة تتضمن ما لا يقل عن 200 توقيع من ناخبي الدائرة المعنية.

كما تشترط المادة ذاتها ألا تقل نسبة الناخبات الموقعات عن 30 في المائة بالنسبة إلى الدوائر المحلية، وترتفع إلى 50 في المائة بالنسبة إلى الدوائر الجهوية، التي يتعين فيها أيضا توزيع التوقيعات على مختلف عمالات وأقاليم الجهة بنسبة لا تقل عن 7 في المائة لكل منها.

وتتضمن شروط قبول الترشيحات المستقلة، كذلك، إرفاق طلب الترشيح بنسخة مطبوعة من البرنامج الانتخابي، إلى جانب بيان يوضح مصادر تمويل الحملة الانتخابية، مدعما بوثيقة بنكية تثبت توفر المبالغ المالية المرصودة لها.

وجاء في بيان المجلس الوزاري، أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تضمن إجراء يهدف لتحفيز الشباب الذين لا تفوق أعمارهم 35 سنة، على ولوج الحقل السياسي، وسيتم ذلك من خلال مراجعة شروط ترشحهم وتبسيطها، سواء في إطار التزكية الحزبية أو بدونه، وإقرار تحفيزات مالية مهمة لمساعدتهم على تحمل مصاريف الحملة الانتخابية، من خلال منحهم دعما ماليا يغطي 75% من مصاريف حملاتهم الانتخابية.

شارك المقال