وكالة الحوض المائي لسبو تدرس إمكانية إقامة شبكة من الألواح الشمسية العائمة على 12 سدا

12/09/2026 - 12:00
وكالة الحوض المائي لسبو تدرس إمكانية إقامة شبكة من الألواح الشمسية العائمة على 12 سدا

تعتزم وكالة الحوض المائي لسبو إطلاق دراسة جدوى لبحث إمكانية إقامة شبكة من الألواح الشمسية الكهروضوئية العائمة على بحيرات 12 من السدود الكبرى بالحوض، مستهدفة تحقيق مكاسب مزدوجة لتعزيز الأمنين المائي والطاقي، إذ تتمثل المزايا الرئيسية للألواح الشمسية العائمة في تقليص تبخر حقينات السدود وإنتاج طاقة كهربائية نظيفة ومتجددة.

وتهدف الدراسة تقييم إمكانية استغلال هذه السدود لإقامة منشآت كهروضوئية عائمة، مع تحليل العوائق التقنية والهيدروليكية ومختلف الأمور ذات الصلة بمنشآت الطاقة ومتطلبات البيئة علاوة على القضايا التنظيمية المرتبطة بتلك المنشآت.

أما السدود الـ 12 المعنية فهي سد المنع على وادي سبو، والقنصرة وولجة السلطان والوحدة، وسيدي الشاهد وعلال الفاسي ومداز ووباب الوطا وإدريس الأول وبوهودة والسهلة وأسفالو، وهي السدود التابعة للحوض المائي لسبو وتتواجد بكل من أقاليم القنيطرة والخميسات ووزان، ومولاي يعقوب وصفرو وتازة وتاونات.

وتكمن أهمية إقامة شبكات ألواح للطاقة الشمسية العائمة فوق الحقينات المائية للسدود، في قدرتها على استغلال المجالات المائية دون الحاجة إلى استخدام أراض زراعية، والتغطية الجزئية للمسطحات المائية للحد من تبخر المياه، وهي مسألة بالغة الأهمية في سياق يتسم بالإجهاد المائي وتوالي سنوات الجفاف واستنزاف موارد السدود بفعل عوامل التبخر. علاوة على ذلك، فإن التبريد الطبيعي للألواح الشمسية نتيجة ملامستها للوسط المائي يعزز كفاءة أدائها مقارنة بالمنشآت الكهروضوئية المتواجدة باليابسة.

ويتمثل هدف الدراسة، وفقا لوكالة الحوض المائي لسبو، في تقييم فرص وجدوى تطوير محطات طاقة شمسية كهروضوئية عائمة على هذه السدود، وتحديد المواقع التي تتمتع بأفضل الإمكانات من حيث الأداء والكفاءة، ووضع خارطة طريق للإنجاز والتطوير والاستثمار. كما ستجيب الدراسية عن تساؤلات حول توفير رؤية واضحة للمساحات القابلة للاستغلال، والقيود التقنية والبيئية، وإمكانيات الربط بالشبكة الكهربائية، فضلا عن نماذج التنفيذ والجدوى الاقتصادية.

وستركز الدراسة على جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالسدود الاثني عشر، لإجراء تشخيص مقارن وتقييم إمكاناتها في مجال استغلال منشآت الطاقة الشمسية العائمة، وفي مرحلة ثانية إجراء دراسة الجدوى التقنية والطاقية والاقتصادية والبيئية لمختلف سيناريوهات الإنجاز والتطوير، مع مراعاة ظروف التشغيل والقيود الهيدروليكية الخاصة بهذه المنشآت.

كما ستتناول الدراسة شروط الربط بالشبكة الكهربائية والجوانب التنظيمية والعقارية والمؤسساتية التي قد تؤثر على إنجاز المشاريع. وسيجري تحليل مختلف نماذج الحكامة وهياكل التنفيذ، ولا سيما الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أو عقود الامتياز، أو المشاريع التي يتولاها منتجون مستقلون، وذلك لتحديد الصيغ الأكثر ملاءمة.

واستنادا لتلك التحليلات سيتم اختيار المواقع ذات الأولوية وإخضاعها لدراسات أكثر عمقا، والمرور لمرحلة إعداد التصاميم الأولية المفصلة. علاوة على ذلك، سيتيح التحليل المالي تحديد النموذج الاقتصادي وخطة العمل وآليات التمويل المناسبة للمشاريع المختارة قبل المرور إلى وضع برنامج للتنفيذ على المدى القصير، والمتوسط، والطويل، مصحوبا بخارطة طريق للاستثمار.

وتكشف الدراسات الحديثة أن تركيب الألواح الشمسية العائمة على أسطح بحيرات السدود يحقق مكاسب مزدوجة لتعزيز الأمنين المائي والطاقي. إذ تتمثل المزايا الرئيسية للألواح الشمسية العائمة خصوصا في تقليص تبخر حقينات السدود.

وتساهم تغطية أسطح المسطحات المائية في خفض كميات المياه المفقودة بالتبخر بنسب تتراوح بين 30 في المائة و70 في المائة. كما توفر هذه التقنية مصدرا نظيفا ومتجددا لتوليد الطاقة الكهربائية بكفاءة عالية.

شارك المقال