افتتح المنتخب الوطني المغربي مشواره، بالانتصار على الغابون بهدفين نظيفين، في المباراة التي جرت أطوارها، اليوم الجمعة، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة الرباط، لحساب الجولة الأولى من تصفيات كأس الأمم الإفريقية كينيا أوغندا تنزانيا 2027.
ودخل المنتخب المغربي الجولة الأولى باندفاع هجومي واضح منذ صافرة البداية، بحثا عن افتتاح التسجيل، في ظل عدد من التغييرات التي طرأت على التشكيلة الأساسية بسبب الغيابات، حيث اعتمد الناخب الوطني على الزابيري كمهاجم صريح، إلى جانب الدفع بعلي معمر لتعويض حكيمي، وعودة أكرد لمجاورة ديوب في الخط الدفاعي، فضلا عن استعادة الزلزولي لمكانه ضمن التشكيلة الأساسية على حساب الخنوس.
في المقابل، اختار المنتخب الغابوني الاعتماد على الهجمات المرتدة، مستغلا المساحات التي قد يتركها الاندفاع الهجومي للمنتخب المغربي، في محاولة لمباغتة أسود الأطلس بهدف عكس مجريات اللعب، إذ أنه رغم سيطرة العناصر الوطنية على نسق المباراة ومحاولتها فرض أسلوبها، ظل المنتخب الغابوني متحفزا لاستغلال أي خطأ دفاعي والاعتماد على سرعة التحولات الهجومية.
وبعد العديد من المحاولات، تمكن المنتخب الوطني المغربي من افتتاح التهديف في الدقيقة 36، بفضل نصير مزراوي، مانحا أسود الأطلس التقدم في المباراة، الأمر الذي دفع المنتخب الغابوني إلى تكثيف محاولاته الهجومية بحثا عن التعادل، غير أن محاولاته لم تجد طريقها إلى الشباك، في وقت لم ينجح فيه المنتخب المغربي بدوره في استثمار الفرص المتاحة لإضافة هدف ثان، لينتهي الشوط الأول بتقدم العناصر الوطنية بهدف نظيف.
وسارت الجولة الثانية على النهج ذاته، بعدما واصل المنتخب المغربي فرض سيطرته على مجريات اللعب، من خلال الاستحواذ والضغط المتقدم بحثا عن تعزيز تقدمه بهدف ثان، في المقابل، ظل المنتخب الغابوني وفيا لأسلوبه القائم على التراجع والاعتماد على الهجمات المرتدة، في محاولة لاستغلال المساحات ومباغتة دفاع أسود الأطلس بالتعادل.
وانتظر الناخب الوطني محمد وهبي، 61 دقيقة لإجراء أولى تغييراته، بعدما أشرك سفيان رحيمي مكان ياسر الزابيري، وأخوماش بديلا لجسيم، في محاولة لمنح الخط الهجومي نفسا جديدا بغية البحث عن هدف ثان يعزز تقدم أسود الأطلس، تجنبا لأية مفاجآت من المنتخب الغابوني مع توالي دقائق المباراة.
ومع توالي الدقائق، بدأ المنتخب الغابوني في الخروج تدريجيا من قوقعته الدفاعية، بحثا عن الوصول إلى مرمى ياسين بونو وإدراك التعادل، أملا في الخروج بنقطة على الأقل، قبل مواجهته المرتقبة أمام ليسوتو، الذي تفوق على النيجر بهدفين لهدف، في الوقت الذي حاول المنتخب المغربي مجاراة الفهود في نسقهم، قبل أن يستعيد أسود الأطلس سيطرتهم على مجريات اللعب، مكثفين ضغطهم الهجومي بحثا عن الهدف الثاني وتأمين النقاط الثلاث.
ودفع الناخب الوطني في الربع ساعة الأخيرة بكل من وزان والخنوس، مكان أوناحي والزلزولي، بهدف ضخ دماء جديدة في الخط الهجومي ومنح أسود الأطلس إضافة أكبر على مستوى البناء الهجومي والضغط على دفاع المنتخب الغابوني، بحثا عن تعزيز التقدم وحسم المباراة، في الوقت الذي كان ياسين بونو سدا منيعا لكل المحاولات الغابونية، محافظا على نظافة شباكه، وتقدم رفاقه، ليدخل بعدها أنس صلاح الدين، مكان مسجل الهدف الوحيد نصير مزراوي.
وتمكن سفيان رحيمي من إضافة الهدف الثاني للمنتخب الوطني المغربي في الدقيقة 84، مستغلا تمريرة محكمة من بلال الخنوس، ليؤكد بذلك الناخب الوطني محمد وهبي نجاح تغييراته، بعدما منح دخول الخنوس ورحيمي الإضافة المطلوبة على المستوى الهجومي، في وقت لم تكلل هجمات المنتخب الغابوني المرتدة بالنجاح، ما جعل المباراة تنتهي بانتصار الأسود بهدفين نظيفين على الفهود.
ويحتل حاليا المنتخب الوطني المغربي صدارة المجموعة الأولى بثلاث نقاط، متبوعا بالنيجر في الوصافة بالرصيد ذاته، فيما يتواجد ليسوتو في المركز الثالث بصفر نقطة، بينما يتذيل الغابون الترتيب برصيد خال من النقاط.
ويلعب المنتخب الوطني المغربي ضد منتخب ليسوتو، يوم الثلاثاء المقبل، 29 شتنبر الجاري، انطلاقا من الساعة الواحدة بعد الزوال بتوقيت غرينيتش، بملعب Toyota Stadium، بمدينة بلومفونتين بجنوب إفريقيا، لحساب الجولة الثانية من تضفيات كأس الأمم الإفريقية أوغندا تنزانيا كينيا 2027.