أكد الناخب الوطني محمد وهبي، أن الفوز على الغابون بهدفين نظيفين جاء بعد مباراة عرف فيها المنتخب المغربي سيطرة واضحة على مجريات اللعب، مشددا في الوقت ذاته، على أن المجموعة مطالبة بمواصلة العمل من أجل تطوير مستواها.
وقال وهبي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، إن المنتخب المغربي سيطر على المباراة، لكنه اعترف بأن الفريق تراجع في إحدى فترات اللقاء، ما سمح للمنتخب الغابوني بالحصول على فرصتين، قبل أن يؤكد أنه لا يتفق مع وصف أداء المنتخب المغربي بغير المقنع.
وبخصوص إصابة إبراهيم دياز، أوضح الناخب الوطني، أن اللاعب وصل إلى معسكر المنتخب وهو يعاني من بعض المشاكل البدنية، قبل أن تؤكد الفحوصات بالرنين المغناطيسي عدم قدرته على المشاركة في مواجهة الغابون.
وأضاف وهبي أن إصابة دياز ليست خطيرة، وهو ما جعل اللاعب يواصل وجوده مع المجموعة، مشيرا إلى أن اللاعب كان يرغب بشدة في المشاركة، موضحا أنه بعد التأكد من وضعه الصحي تبين أنه لا يدعو إلى القلق.
وأكد مدرب المنتخب الوطني أن الطاقم الطبي سيواصل علاج دياز ومتابعة حالته، بهدف استعادته في أقرب وقت ممكن، خصوصا أن اللاعب يرغب في الحضور خلال مواجهة ليسوتو بجنوب إفريقيا.
وفي حديثه عن الاختيارات البشرية، شدد وهبي على أن الأمر لا يتعلق بمن يبدأ المباراة أو يجلس على مقاعد البدلاء، وإنما بالدور الذي يمكن لكل لاعب أن يقدمه، سواء منذ البداية أو خلال أطوار المباراة.
وأشاد المدرب بمردود سفيان رحيمي، موضحا أنه يعرف إمكانياته جيدا، وأن دخوله بطاقة كبيرة وتسجيله هدفا جميلا يؤكد قيمته، مشيرا إلى أن جميع المهاجمين مهمون بالنسبة إليه، ولا توجد حاليا تراتبية بينهم.
كما عبر وهبي عن ارتياحه للمستوى الذي قدمه ياسر زابيري، خاصة وأنها كانت مشاركته الفعلية الأولى مع المنتخب الأول، مؤكدا أن اختيار إشراكه منذ البداية جاء بالنظر إلى الفترة الجيدة التي يعيشها مع ناديه، والمستويات التي يقدمها، إلى جانب جاهزيته البدنية والفنية.
وفي سياق حديثه عن اللاعبين الشباب، أكد وهبي أنه لا يميز بين اللاعب المخضرم واللاعب الشاب، موضحا أن المعيار الأساسي هو الأداء، وأن التطور والنضج يأتيان من خلال المشاركة وخوض المباريات.
وقال إن المنتخب يمتلك مجموعة من العناصر الشابة القادرة على التطور، لكنه شدد على ضرورة منحها الوقت والخبرة، خصوصا إذا كان الهدف هو المنافسة على الألقاب المقبلة والاستعداد لكأس عالم أخرى.
كما دافع وهبي عن قراراته المتعلقة بإشراك اللاعبين الشباب، قائلا إنه لا يجامل أحدا، وإن منح الفرصة للاعب مثل وزان يأتي لأنه يستحقها ويمتلك الموهبة القادرة على تقديم الإضافة.
وبخصوص عودة بعض العناصر، أكد المدرب أن المنتخب يدرك قيمة نايف أكرد، وعيسى ديوب، والإضافة التي يمكن أن يقدماها، مشيرا إلى أن معرفتهما السابقة ببعضهما خلال فترة لعبهما مع وست هام تظهر من خلال التواصل والخبرة التي يقدمانها في الخط الدفاعي.
وأضاف أن وجود هذا الثنائي يمنح المنتخب الكثير من التفاؤل للمستقبل، مذكرا بأن المنتخب واجه خلال كأس العالم غياب نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، لكنه لم يتوقف عند الغيابات، بل تمكن من إيجاد الحلول وتقديم مستويات جيدة.
وفي ما يتعلق بالمباراة المقبلة، أكد وهبي أن الطاقم لا يشعر بالقلق، وإنما يركز على إيجاد الحلول والدخول بأفضل تشكيلة ممكنة، تضم العناصر الجاهزة بنسبة كاملة بدنيا وذهنيا.
وتحدث الناخب الوطني، كذلك، عن الصعوبات التي واجهها المنتخب أمام الغابون، موضحا أن تراجع المنافس وتضييقه للمساحات فرض على المنتخب المغربي قدرا من الحذر لتفادي المرتدات الخطيرة، مشيرا إلى أن اللاعبين نجحوا في بعض الفترات في فرض نسق سريع، قبل أن ينجرفوا لاحقا وراء إيقاع المنتخب الغابوني.
وختم وهبي بالتأكيد على أن السفر الطويل والظروف الصعبة التي ترافق المباريات في إفريقيا تعتبر أمرا طبيعيا وتشكل تحديا ضروريا لنضج اللاعبين وتطورهم، بعيدا عن منطقة الراحة، مبرزا أن المنتخب لا يزال أمامه عمل كبير لتطوير شخصيته وفرض إيقاعه والتحكم بشكل أكبر في مجريات المباريات، خصوصا عندما يلعب على أرضه.