انتقلت نجوى كوكوس رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، من العمل البرلماني والقيادة الحزبية إلى المسؤولية الحكومية، عقب تعيينها وزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، خلال المراسم التي ترأسها الملك محمد السادس الجمعة 16 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، لتتولى الإشراف على قطاع يرتبط بعدد من الملفات الاجتماعية والحقوقية من بينها المساواة بين النساء والرجال، والحماية الاجتماعية، ومحاربة العنف ضد النساء.
ويأتي تعيين كوكوس في سياق تتواصل فيه النقاشات بشأن إصلاح مدونة الأسرة وتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع الفئات الهشة، وهي ملفات تضع الوزارة أمام تحديات مرتبطة بتطوير السياسات العمومية وتحويل الالتزامات القانونية والاجتماعية إلى إجراءات ملموسة.
وتعد كوكوس من الوجوه النسائية البارزة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، إذ تتولى رئاسة المجلس الوطني للحزب منذ فبراير 2024، بعدما راكمت تجربة في العمل التنظيمي والسياسي، انطلقت من المسؤوليات الشبابية والمحلية قبل الانتقال إلى المؤسسة التشريعية.
وتنحدر كوكوس من حي درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، حيث تلقت تعليمها في المدرسة العمومية، قبل أن تتابع دراستها الجامعية بكلية الحقوق التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
وبدأت مسارها السياسي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي انخرطت في هياكله التنظيمية، قبل أن تتولى سنة 2015 رئاسة منظمة شباب الحزب، وهي المسؤولية التي شكلت محطة في انتقالها إلى مواقع المسؤولية داخل التنظيم الحزبي.
كما سبق لكوكوس أن شاركت في تدبير الشأن المحلي بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تلج مجلس النواب عقب الانتخابات التشريعية لسنة 2021، ممثلة لحزب الأصالة والمعاصرة عن اللائحة الجهوية لجهة الدار البيضاء–سطات.
وخلال ولايتها البرلمانية السابقة، ارتبط اسمها بملفات التشريع وحقوق الإنسان والمساواة والمناصفة، وتولت رئاسة مجموعة العمل البرلمانية الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة، التي اهتمت بقضايا تعزيز المساواة بين النساء والرجال وتقييم حضورها في التشريعات والسياسات العمومية.
وجددت كوكوس حضورها داخل مجلس النواب عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، بعدما فازت بمقعد عن دائرة الدار البيضاء–أنفا باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في استحقاق أعقب تجربتها البرلمانية الأولى التي انطلقت سنة 2021.