غضب داخل التجمع الوطني للأحرار بفاس مكناس... مطالب بإعفاء المنسق الجهوي بالنيابة ومحاسبة المسؤولين عن خسائر الانتخابات

25/10/2026 - 13:00
غضب داخل التجمع الوطني للأحرار بفاس مكناس... مطالب بإعفاء المنسق الجهوي بالنيابة ومحاسبة المسؤولين عن خسائر الانتخابات

تصاعدت أصوات احتجاجية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس، مطالبة رئيس الحزب محمد شوكي، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق تنظيمي في ملابسات النتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية لشهر شتنبر 2026، وترتيب المسؤوليات عن ضياع عدد من المقاعد البرلمانية، وإنهاء مرحلة التدبير الجهوي بالنيابة.

وجاءت هذه المطالب في بلاغ  منسوب إلى أصوات حزبية بجهة فاس مكناس، وموجه إلى رئيس التجمع الوطني للأحرار وأعضاء المكتب السياسي، دعا إلى عقد اجتماع استثنائي لتقييم الحصيلة الانتخابية بالجهة، في ظل ما وصفه بوجود اختلالات تنظيمية وتوترات داخلية تهدد وحدة الحزب واستعداده للاستحقاقات الجماعية والجهوية المقبلة.

ووضع البلاغ ملف رفض اللائحة الجهوية للنساء في مقدمة القضايا التي تستوجب المساءلة، معتبرا أن ما ترتب عن هذه الواقعة من ضياع فرصة الحصول على مقعد برلماني يفرض الكشف عن ظروف إعداد اللائحة وإيداعها، ومدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية، وتحديد المسؤوليات عن هذا التعثر.

كما أثار البلاغ تساؤلات بشأن تدبير الترشيحات في دائرة فاس الشمالية، وخاصة ما يتعلق بالمرشح الوزاني، مشيرا إلى وجود شبهات بشأن تدخلات داخلية قد تكون أضعفت حظوظه الانتخابية. وطالب بفتح تحقيق تنظيمي والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، من أجل التحقق من هذه الاتهامات، التي لم يقدم البلاغ أدلة مستقلة تثبت صحتها.

وامتدت الانتقادات إلى النتائج المحققة في دوائر مولاي يعقوب والحاجب وإفران، حيث اعتبر أصحاب البلاغ أن الحزب أضاع فرصا انتخابية كان بإمكانها تعزيز تمثيليته البرلمانية، داعين إلى مراجعة طريقة تدبير الترشيحات والحملات الانتخابية، وتقييم أداء المسؤولين عن التنسيق والتأطير.

وفي خطوة تعكس حدة الخلافات التنظيمية، طالب البلاغ، صراحة، بإنهاء مهام المنسق الجهوي بالنيابة، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي لم يعد قادرا على معالجة الاختلالات أو توحيد مكونات الحزب بالجهة.

وشدد أصحاب البلاغ على أن مطلب تغيير القيادة الجهوية لا يرتبط بتصفية حسابات شخصية، وإنما بالحاجة إلى إعادة بناء التنظيم على أسس ديمقراطية، وإعادة الثقة إلى المنتخبين والأطر والمناضلين، وضمان تدبير تشاركي يحترم المؤسسات الحزبية.

وحذر البلاغ من استمرار ما وصفه بمنطق التحكم والانفراد بالقرار والإقصاء داخل بعض الهياكل التنظيمية، معتبرا أن غياب الحوار قد يؤدي إلى اتساع دائرة الاحتجاج وتراجع الالتفاف حول القيادة الجهوية.

وكشف المصدر عن تداول معطيات داخل أوساط حزبية بشأن استعداد فاعلين في عدد من أقاليم الجهة لتنسيق مواقفهم بصورة جماعية، احتجاجا على طريقة تدبير الشأن التنظيمي، محذرا من احتمال تحول الخلافات الحالية إلى موجة انسحابات أو انتقالات حزبية قد تؤثر على حضور التجمع الوطني للأحرار في الاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا السياق، دعا البلاغ محمد شوكي إلى الإنصات للأصوات المطالبة بالإصلاح، وعدم التعامل مع الاحتجاجات باعتبارها مجرد خلافات عابرة، مؤكدا أن الحفاظ على وحدة الحزب يمر عبر فتح قنوات الحوار والمحاسبة وتجديد الهياكل التنظيمية.

وحدد أصحاب البلاغ ثمانية مطالب أساسية، أبرزها عقد اجتماع مستعجل للمكتب السياسي، والتحقيق في ملف اللائحة الجهوية للنساء وملابسات الترشيح بفاس الشمالية، وتقييم نتائج الدوائر التي خسر فيها الحزب فرصا انتخابية، إلى جانب إنهاء مرحلة التنسيق الجهوي بالنيابة وإعادة هيكلة التنسيقيات الإقليمية والمحلية.

كما طالبوا بإطلاق حوار جهوي شامل يضم مختلف مكونات الحزب، بهدف احتواء الخلافات وإعادة بناء الثقة، تفاديا لانتقال الأزمة التنظيمية إلى الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة.

وأكد البلاغ على أن المرحلة تقتضي «المكاشفة والمحاسبة وإعادة البناء»، معتبرا أنه «لا تنظيم قوي دون ديمقراطية داخلية، ولا وحدة حزبية دون إنصاف، ولا مسؤولية سياسية دون محاسبة».

 

 

 

 

شارك المقال