قال إدريس العلاوي، الرئيس المدير العام لمكتب Financis للاستشارة المالية والاقتصادية، إن مراجعة شرائح الضريبة على الدخل، بالرفع من سقف الاعفاء، يمكن أن تساهم في تحسين الأجور الصافية للأجراء المستفيدين، لكن تقييم الأثر الفعلي لهذه الإجراءات بالنسبة إليه يظل مرتبطا بالتفاصيل التي سيتضمنها مشروع قانون المالية، وبكيفية تنزيلها على أرض الواقع.
وأوضح العلاوي، خلال استضافته في برنامج نقاش اليوم الذي تبثه قناة « اليوم24″، أن الأجر الذي يخضع للضريبة لا يطابق بالضرورة المبلغ الخام الذي يتقاضاه الأجير، إذ تمر عملية احتسابه عبر اقتطاعات ومساهمات اجتماعية، من بينها مساهمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، للوصول إلى الأجر الصافي الخاضع للضريبة، الذي يتم اعتماده لتحديد الشريحة الضريبية المناسبة.
وأشار إلى أن إعادة النظر في السلم الضريبي قد تنعكس إيجابا على الدخل الصافي للأجراء، موضحا أن الاستفادة النظرية من الإعفاء ترتبط بوضعية كل أجير وبطريقة احتساب أجره والضريبة المستحقة عليه.
غير أن العلاوي لفت إلى وجود تساؤلات بشأن مدى انعكاس التخفيضات الضريبية السابقة على الأجور التي يتوصل بها العاملون فعليا، مستحضرا شكاوى أجراء أفادوا بأنهم لم يلمسوا زيادات ملموسة رغم الإعلان عن إجراءات سابقة. وأكد أن حديثه ينصب على الأثر القانوني والنظري لهذه التدابير في انتظار التحقق من انعكاساتها العملية.
وشدد الخبير المالي والاقتصادي على أن مدونة الشغل تضع ضوابط لحماية الأجر، مبرزا أن مراجعة الضريبة على الدخل لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتقليص الأجر المتفق عليه بين الأجير والمشغل.
وأكد أن رفع سقف الإعفاء إلى 60 ألف درهم سنويا يعادل حسابيا 5 آلاف درهم شهريا، مشددا على أن الحسم في نطاق الاستفادة وشروطها يظل رهينا بالتفاصيل النهائية التي سيتضمنها مشروع قانون المالية.