أعادت حلقة جديدة من برنامج « مسكوت عنه »، الذي تبثه قناة « اليوم24″، النقاش حول موضوع المثلية الجنسية وعلاقتها بالتربية إلى الواجهة، من خلال مقاربة نفسية وتربوية سعت إلى تفكيك عدد من التصورات السائدة داخل المجتمع. وفي هذا السياق، أوضحت الأخصائية والمعالجة النفسية أميمة الهجهوج، أن المثلية الجنسية لا تصنف، وفق التصنيفات العلمية المعتمدة، اضطرابا نفسيا أو مرضا يستدعي العلاج، مشيرة إلى أن الأبحاث العلمية لم تتوصل إلى تفسير حاسم لأسباب التوجه الجنسي، رغم وجود فرضيات تتناول العوامل الوراثية، والهرمونية، والبيئية، والنمائية. وشددت ضيفة البرنامج على ضرورة التمييز بين التوجه الجنسي والهوية الجنسية، باعتبارهما مفهومين مختلفين، محذرة من اختزال هذه المسائل في أحكام مسبقة أو تفسيرات مبسطة تربطها حصرا بالتنشئة الأسرية.
وفي حديثها عن دور الأسرة والمؤسسات التعليمية، دعت أميمة الهجهوج الآباء والأمهات إلى اعتماد الحوار والإنصات بدل الخوف والغضب وإصدار الأحكام، خاصة خلال مرحلة المراهقة التي تتسم بالفضول واكتشاف الذات. واعتبرت أن طرح الطفل أو المراهق أسئلة مرتبطة بالجنس أو المثلية لا يعني بالضرورة تبنيه توجها جنسيا معينا، بل قد يكون مجرد تعبير عن الفضول أو نتيجة لما يتعرض له من محتويات عبر الإنترنت والإعلام.
كما أكدت أهمية ملاءمة التربية الجنسية للسن ومستوى النضج المعرفي للطفل، مع التركيز على التوعية بالحدود الجسدية والخصوصية والحماية من الاستغلال.
ناقشت الحلقة أيضا واقعة صورة متعلقة بالمثلية الجنسية داخل مقرر تعليمي بإحدى المؤسسات التابعة للبعثة الفرنسية بالرباط، حيث طرحت تساؤلات بشأن مدى ملاءمة المضامين التعليمية للفئات العمرية المستهدفة، ومسؤولية المؤسسات التعليمية في مراعاة السياق الثقافي والتربوي للمجتمع المغربي.