160 مليون ملف مهدد بالتلف... وزير العدل يصف الأرشيف القضائي بأخطر ملفات الوزارة

04/11/2026 - 18:00
160 مليون ملف مهدد بالتلف... وزير العدل يصف الأرشيف القضائي بأخطر ملفات الوزارة

كشف عبد اللطيف وهبي وزير العدل، أن الأرشيف القضائي بالمغرب يضم نحو 160 مليون ملف متراكم، يوجد جزء منها في أماكن الحفظ، فيما تتكدس ملفات أخرى داخل المستودعات وفوق أسطح المحاكم معرضة للتلف بفعل الأمطار وتسرب المياه، معتبرا أن وضعية هذا الأرشيف تشكل أحد أخطر الملفات المطروحة أمام الوزارة، بالنظر إلى ارتباطه بحقوق المواطنين وممتلكاتهم وأسرارهم الشخصية والعائلية.

وأوضح وهبي، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن خطورة هذا الملف لا تقتصر على صعوبة حفظ الوثائق، بل تمتد إلى إمكانية ضياع ملفات تتضمن معطيات مرتبطة بالأملاك والوصايا والإرث وغيرها من الحقوق التي يحتاج المواطنون إلى إثباتها.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة اشتغلت على مدى ثلاث سنوات على ورش تنظيم الأرشيف القضائي، وتمكنت إلى حدود الآن من ضبط وترقيم 8 ملايين ملف فقط من أصل 160 مليون ملف، في إطار جهود تهدف إلى جمع الوثائق المتراكمة وتصنيفها وحمايتها من التلف والضياع.

وأضاف أن الوزارة اتفقت على إدراج أرقام الملفات ضمن منظومتها المعلوماتية، بما يتيح تحديد مكان حفظ كل ملف بدقة، ومعرفة المستودع أو العلبة التي يوجد بها، حتى يتمكن المواطن من الوصول إلى وثائقه دون مواجهة صعوبات البحث داخل المحاكم.

ولفت وهبي إلى أن الإشكال لا يتعلق فقط بالملفات القديمة بل يشمل أيضا وثائق الحفظ المرتبطة بموظفين وقضاة توفوا أو غادروا مهامهم، إذ قد يصعب العثور على الملفات التي كانت تحت مسؤوليتهم، رغم ارتباطها بحقوق ومصالح المواطنين.

وأشار الوزير إلى أن غياب التنظيم كان يجعل العثور على بعض الملفات وإخراجها من أماكن الحفظ أمرا صعبا، وقد يضطر المواطن إلى العودة أكثر من مرة دون الحصول على وثيقته، بسبب عدم معرفة مكان وجودها.

وأكد أن رقمنة بيانات الأرشيف وتنظيمه سيمكنان المواطنين من تحديد مكان ملفاتهم والتوجه مباشرة إلى كتابة الضبط المعنية للحصول على نسخ منها.

شارك المقال