أعلنت فعاليات مدنية بجماعة اثنين أكلو عن جمع توقيعات السكان المتضررين من إشكالات وسوء خدمات النقل، بسبب عجز أسطول حافلات النقل توفير خطوط دائمة ومستمرة تربط مركز الإقليم بعدد من دواوير الجماعة.
وتسعى اللجنة المشرفة على العريضة، إلى إيصال صوت الساكنة إلى السلطة الإقليمية بوصفها ممثلا للإدارة الترابية، للمطالبة بالتدخل العاجل وإقرار تدابير إدارية وقانونية صارمة تتضمن الافتحاص المالي والإداري وإعادة النظر في هيكلة مجموعة الجماعات « تيزنيت الكبرى »، وحثها على إيجاد حلول معقولة وعاجلة للوضع المتأزم الذي تعيشه ساكنة الجماعة ومعها مختلف هوامش الإقليم.
وحسب سعيد رحم الفاعل المدني والمشرف على العريضة، إلى جانب عدد من المتطوعين، فتستند المبادرة إلى السعي للمطالبة بالحق الدستوري الأصيل للساكنة في خدمات عمومية تكفل الكرامة وتضمن انسيابية التنقل، استنادا إلى الفصل 31 من الدستور لسنة 2011 والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
كما تأتي المبادرة، حسب المتحدث استجابة لمطلب إصلاح الوضع المتردي والأزمة الحادة التي تعاني منها الساكنة في قطاع النقل العمومي، باعتباره مدخلا رئيسيا للعدالة المجالية، والتنمية المستدامة، والمردودية الاقتصادية والاجتماعية، ورفضا لسياسة التدبير الكارثي التي تحكم الإقليم بما يوصف بـ « الموت البطيء ».
وحسب المتحدث، فإن أزمة حافلات النقل الحضري تتجلى أساسا في النقص الحاد في عدد الحافلات المخصصة لخط أكلو-تيزنيت، وانعدام الانضباط لمواعيد السير، مما يتسبب في اكتظاظ حاد وتعطيل مصالح المواطنين والتلاميذ.
وعجز أسطول النقل المتاح بمختلف أصنافه عن استيعاب الطلب المتزايد، مع ضرب شروط السلامة والكرامة عرض الحائط.
ولم تغفل العريضة، حسب المتحدث، المطالبة بالحد من معاناة الساكنة نتيجة فرض موقع غير ملائم لمحطة سيارات الأجرة التي تربط مدينة تزنيت بمركز جماعة اثنين أكلو وغياب التنظيم المحكم لاستمرارية هذه الخدمة.
إضافة إلى ما تعرفه المنطقة من تضييق مستمر على خدمة النقل المزدوج وفرض شروط مجحفة وقيود تنظيمية ومضايقات تعرقل عمل هذا الشريان الحيوي الرابط بين الدواوير النائية والمركز.
وقال رحم بأن هيمنة « لوبيات النقل » المستفيدة من الريع والمأذونيات (الگريمات)، وفشل مجموعة الجماعات « تيزنيت الكبرى » وعجزها عن تدبير هذا المرفق يعد من بين الأسباب المباشرة التي دفعت بالفعاليات المدنية إلى اتخاذ قرار التعبير عن مطلب إصلاح هذا القطاع.
وهو الأمر الذي سبق أن نددت به الساكنة من خلال اللجوء المتكرر إلى الأشكال الاحتجاجية مثل الوقفة الاحتجاجية السابقة التي نظمتها الساكنة أمام مقر الجماعة، وعجز المجالس المنتخبة والجهات الوصية عن الاستجابة الناجعة للمطالب التاريخية والملحة للساكنة.