10 سنوات على مشروع محاربة الهدر المدرسي في العالم القروي

13 سبتمبر 2014 - 08:01

بانطلاق الموسم الدراسي الجديد (2014-2015)، تكون المدرسة الجمعاتية قد أتمت عامها العاشر بالتمام والكمال. 10 سنوات مضت على انطلاق المشروع الذي راهنت عليه وزارة التربية والتكوين، لإنهاء إشكالية الهدر المدرسي بالعالم القروي.
الوزارة قدمت المشروع على أنه العصا السحرية التي ستنقذ أطفال المغاربة في البوادي من شبح “ألا تعليم”، لكن مع مرور الوقت بدأ المشروع يعرف تعثرات عديدة، منها ما هو مرتبط بالبنية التحتية، ومنها ما هو مرتبط بالموارد البشرية التي يقول المهتمون بقطاع التربية والتعليم بأن الوزارة لم تحضر الأطر اللازمة لمواكبة هذا المشروع خاصة على المستوى الإداري.
عبد النبي العفوي النقابي الناشط بالكنفدرالية الديمقراطية للشغل وأحد المتابعين لهذا الملف أكد أن التجربة بحد ذاتها تجربة يمكن المراهنة عليها على اعتبار فلسفتها العامة الهادفة إلى تجميع الكوادر البشرية والطاقات في مكان واحد مع توفير الظروف المواتية للتلاميذ الذين سيلتحقون بالمدرسة.
غير أن العفوي وفي تصريح ل”اليوم24” يؤكد في المقابل أنه إلى حدود الساعة المشروع لم يحقق الأهداف التي سطرت له، فالعديد من المدارس الجمعاتية تعيش وضعا لا يختلف عن المركزيات والفرعيات “الوزارة المعنية لم تكلف الأطر الخاصة بهذا المشروعن فالمدرسة الجمعاتية هي مدرسة بالإضافة إلى حاجتها لأطر التدريس تحتاج إلى حراس عامون ومقتصدون لأنها ببساطة تتوفر على داخليات، مدراء هذه المؤسسات لا يستطيعون تكليف الأساتذة بهذه المهام ما لم توافق الأكاديميات المعنية”.
العفوي يقدم النموذج من نيابة بوعرفة فكيك التي ينتمي إليها، وهي النيابة التي شيدت فيها أول مدرسة جمعاتية في المغرب، في هذه المنطقة يؤكد الناشط النقابي أنه باستثناء المدرسة الجمعاتية “طراريد” بجماعة تندرارة التي شيدتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن والتي تتوفر على مواصفات نموذجية ينتظر أن ينطلق العمل بها قريبا، فان المدارس الأخرى تحتاج على إعادة النظر، فالمدرسة الجمعاتية “لبني كيل” تعاني من الاكتظاظ الشديد ولا تسمح طاقتها الاستيعابية باستقبال جميع التلاميذ، أما مدرسة خالد ابن الوليد، بجماعة معتركة رغم توفرها على الإمكانيات المادية من خلال المنح والمساعدات التي تقدمها دولة الإمارات إلا أنها تعاني من خصاص كبير في الموارد البشرية.
من المشاكل التي يطرحها العفوي والتي يقول بأنها تعيق تطور هذه المدرسة، تلك المتعلقة بطبيعة المجتمع في بعض المناطق كبوعرفة فكيك، حيث أن فئات واسعة تمتهن في هذه المناطق الرعي وبالتالي فالآباء غالبا ما يرغمون أبناءهم في سنوات الجفاف كما هو الحال بالنسبة للسنة الماضية على مرافقهم في رحلة البحث عن الكلأ بدل المدرسة، إضافة إلى الإشكال الحاصل في امتناع بعض الآباء على إرسال أبنائهم إلى هذه المدارس خوفا من المكروه الذي قد يلحقهم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي