هل تبخرت أمال المهاجرين في تدريس أبنائهم بالمدارس المغربية؟

24 سبتمبر 2014 - 18:47

رغم أن وزارة التربية والتعليم، وجهت بداية الموسم الدراسي الماضي، مذكرة إلى الأكاديميات الجهوية، غرضها إدماج أبناء المهاجرين بالمؤسسات التعليمية، إلا أن واقع تطبيق المذكرة يكشف بأن إدماج هذه الفئة بالمدرسة المغربية لازال يراوح مكانه.
لازالت الأكاديميات والنيابات لم تكشف بعد عن الأرقام المرتبطة بعملية تسجيل المهاجرين لهذا الموسم، إلا أن أيت بلقاسم مصطفى، رئيس قسم الشؤون التربوية باكاديمية الجهة الشرقية يؤكد بأن الجهة الشرقية التي تعرف تواجدا مهما للمهاجرين، لم تسجل خلال الموسم الماضي سوى حالة طفلين تمكنا من ولوج المدرسة المغربية بالجهة، الأول من جنسية سينغالي تمكن من التسجيل بمدرسة الأمانة الخصوصية بوجدة، والثاني من أصول “كونغولية”، تمكن من حجز مقعده بمدرسة محمد بن الحسن الوزاني بالمدينة نفسها.
المصدر نفسه كشف في تصريح ل”اليوم24” أن باقي النيابات بالجهة لم تسجل أية حالة تمدرس. أمام هذا الوضع كشف بأن الأكاديمية أحدثت لجنة جهوية برئاسة مدير الأكاديمية للتعبئة وسط المهاجرين حتى يتمكنوا من تسجيل أبنائهم “نعرف بأن هناك أطفال يجب تسجيلهم بالمدارس، لكن ربما عدم توصلهم بهذا العرض التربوي حال دون ولوجهم إلى المدارس الموسم المنصرم” يضيف أيت بلقاسم.
تعثر تطبيق المذكرة الوزارة المتعلقة بتمدرس أبناء المهاجرين، يرجعه هشام بركة رئيس “جمعية بني يزناسن للثقافة والتنمية والتضامن” إحدى الجمعيات المشتغلة على ملف الهجرة، إلى التقصير الحاصل في تبليغ المهاجرين بوجود هذا “العرض التربوي”. هذا التقصير الذي تتحمل فيه المسؤولية حسب بركة “جميع المؤسسات المتدخلة في الموضوع، والمجتمع المدني العامل في مجال الهجرة”، لكن ليس هذا هو السبب الوحيد الذي حال دون تمكن أبناء المهاجرين من الالتحاق بالمدارس، إذ يؤكد نفس المصدر في حديثه ل”اليوم24” أن المهاجرون أنفسهم يساهمون في عدم التحاق أبنائهم بالمداس، “رغم أن عدد منهم حاصل على بطاقة الإقامة، ورغم أنهم توصلوا بالمعلومة المتعلقة بإمكانية التمدرس، إلا أن العديد منهم يعتبرون المغرب بلد عبور لا حاجة لأبنائهم بالدراسة فيه، مادام أنه سيأتي اليوم الذي يلتحقون فيه بالضفة الأخرى” يضيف بركة.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية والتكوين، أصدرت المذكرة أسابيع قليلة بعد إعلان المغرب عن الانخراط في “سياسة جديدة للهجرة”، بعد التقرير الموضوعاتي الذي رفعه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى الملك، والذي تضمن عدة توصيات لإدماج المهاجرين بالمغرب.
وتفرض المذكرة التي يتوفر “اليوم24” على نسخة منها عدة شروط، منها طلب خطي موقع من طرف أب أو ولي أمر التلميذ المعني بالأمر، وشهادة مدرسية أو أي وثيقة إثباتيه أخرى تقوم مقامها، عن كل سنة من سنوات الدراسة قضاها المعني بالأمر في بلده الأصلي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.