الكتاني: اعتماد الاقتصاد الاسلامي ليس رجوعا إلى الوراء

27/09/2014 - 08:15
الكتاني: اعتماد الاقتصاد الاسلامي ليس رجوعا إلى الوراء

 

اعتبر عمر الكتاني، أستاذ الاقتصاد في جامعة محمد الخامس بالرباط، أن النموذج الاقتصادي يشمل حلولا للعديد من المشاكل الاقتصادية التي يواجهها النظام الكلاسيكي، منتقدا من يعتبرون أن اللجوء إلى ما أضحى يعرف بالمنتجات البديلة « رجوعا إلى الوراء ».

الكتاني الذي كان يتحدث خلال ندوة لمنتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية حول « الإقتصاد الإسلامي: نحو نموذج اقتصادي جديد »، امس الجمعة بالرباط، استغرب لكون العالم العربي لا يتساءل عن مدى جدوى النموذج الاقتصادي الكلاسيكي وعن عيوبه، وعما إذا كان النموذج الإسلامي يشكل حلا للعديد من المشاكل التي يعرفها النظام الغربي.

المتحدث الذي أفرد جزءا كبيرا من مداخلته للحديث عن نماذج الاقتصاديين الاسلاميين عبر التاريخ، أبرز أنه يمكن تطبيق نظريات هؤلاء قائلا « عندما نعود الى نظرياتهم وكتاباتهم نستشف أنها صالحة للزمن الحالي. » تبعا لذلك، انتقد نفس المتحدث من يعتبر العودة إلى التاريخ الاقتصادي الإسلامي وتطبيقه « رجوعا إلى الوراء بقرون،  » مشددا على أن نظريات الاقتصاد الإسلامي « علمية »تم تطبيقها على مدى سنوات وأثبتت نتائجها.

الرئيس السابق ل »جمعية الاقتصاد الإسلامي »، أكد أن « القطيعة التاريخية  » التي تم احداثها مع الاقتصاد الاسلامي، شكلت خطرا كبيرا واثرت بشكل كبير على الاقتصاديين الحاليين، الشيء الذي خلق نوعا من الجهل بهذا النظام، يتابع الكتاني مشيرا إلى « فشل » النظرية الاقتصادية الغربية في التعامل مع الازمات الاقتصادية.

هذا وشدد نفس المتحدث على أن الاقتصاد الإسلامي « ليس بحاجة لمن يعترف به، بقدر ما أن الفاعلين في حاجة للتعرف عليه، » نظرا لكون هذا الاقتصاد مدونا في الكتب التاريخية حسب نفس المتحدث، الذي أشار في نفس الوقت إلى كون القرآن الكريم أول كتاب اقتصادي، نظرا لكونه يضم مجموعة من النظريات الاقتصادية في عدد من الايات سواء بلغة مباشرة او باستعمال مجموعة من الاشارات ، هذا إلى جانب كون الرسول صلى الله عليه وسلم أول من مارس هذا الاقتصاد خلال إدارته للمدينة المنورة طوال اثني عشر سنة.

إلى ذلك، أبرز الاقتصادي المغربي أن النموذج الاقتصادي الإسلامي ينقسم إلى ثلاثة قطاعات: القطاع العام، والقطاع الخاص، إلى جانب تميزه بالقطاع الاجتماعي الذي من شأنه حل العديد من الإشكاليات حسب نفس المتحدث، « فمن أبرز الاختلالات الحالية تخويل ميدان السكن الاجتماعي إلى الشركات الخاصة التي تبيع شققا لا تتجاوز قيمتها 10 ملايين سنتيم ب25 مليون سنتيم. » مبرزا الإمكانية الكبيرة للقطاع الاجتماعي في الاقتصاد الإسلامي في حل العديد من الأزمات.

شارك المقال