هادف ل"اليوم24": إعادة السلاح للمواطنين يؤشر على انفلات أمني بالجزائر

30/09/2014 - 14:25
هادف ل"اليوم24": إعادة السلاح للمواطنين يؤشر على انفلات أمني بالجزائر

– أقدم بوتفليقة مؤخرا على استبعاد العديد من ركائز النظام الجزائري، بينهم مستشاره بلخادم، هل تعتقد أنها تغييرات تصب في اتجاه تغيير بنية النظام، أم أنها تصفية لحسابات بين أقطابه؟

 

في اعتقادي، ليس هناك جديد بالمعنى العميق للكلمة، لأن التعديل والتغيير باشره بوتفليقة منذ العهدة الأولى، ضد خصومه العسكريين منهم أو المدنيين، وبأساليب شتى. ولعل أبرز تغيير في البدايات، ما فعله مع الجنرالين العربي بلخير ومحمد العماري، واستقطابه لعناصر كانت غائبة على المشهد السياسي مثل الزرهوني وولد قابلية، ثم تسارعت الوتيرة في نهاية عهدته الثالثة، تمهيدا لضمان عهدة رابعة، وازدادت تسارعا مع بداية عهدته الرابعة، وذلك على مستوى إعادة النظر، في بعض المؤسسات الأمنية، وعلى رأسها جهاز الإستعلامات (دي ار اس). هذه التعديلات، التي يمكن تسميتها بالحراك على مستوى السلطة، كانت توازيها حراكات أخرى جسدها تفكك التحالف الرئاسي سنة 2011 مع بداية الربيع العربي، الذي ولد حراكا، سياسيا معارضا، أسفر في النهاية عن بروز هيئة التشاور والمتابعة، ثم حراك على المستوى الجماعات المسلحة، حيث انشقت بعض العناصر عن « القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي »، وأسست ما يسمى ب »جند الخلافة »، المرتبط عضويا بداعش.
هذا الحراك المتعدد المستويات، هو نتاج سياقات محلية، إقليمية وعالمية، بمعنى أنه ليس معزولا عما يحدث في المنطقة المغاربية، ومنطقة الساحل والصحراء، والفضاء الجيو سياسي العربي، والسياق العالمي المتمثل في الصراع ما بين المخطط الامبريالي والمد الديمقراطي.

 

– مؤخرا اتخذت الحكومة الجزائرية قرارا بإرجاع ربع مليون قطعة سلاح للمواطنين، بعدما كانت قد حجزتها في سنوات التسعينات، هل تعتبر القرار عاديا، أم أن له علاقة بدفع المدنيين لمواجهة الإرهاب؟

يصعب قراءة هذا الاجراء، لكن يمكن اعتباره إجراء عادي، حيث سبق أن أعادت الدولة إلى بعض المواطنين أسلحتهم، المتمثلة في بنادق الصيد، أو ربما، وهذا احتمال ضعيف، أنه يؤشر على الفشل الأمني أو الانفلات الأمني الذي حدث مؤخرا، وبالتالي هي دعوة إلى المواطنين من أجل الحذر والدفاع عن أنفسهم.

 

أطلقتم مؤخرا مبادرة مدنية، لنشر ثقافة السلام، والدعوة لفتح الحدود البرية المغلقة بين المغرب والجزائر،كيف اهتديتم إلى الفكرة؟

 

المبادة كان وراءها، مؤسسوا المجموعة الالكترونية « ملتقى السلام »، على موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »؛ وهيمجموعة تضم أكثر من أربعة الاف عضو، و تعمل على نشر ثقافة السلام، في أبعادها الاجتماعية والثقافية والحقوقية، وتؤسس لهذه الثقافة من خلال نشر نصوص دعاة عالميين للسلام، وفتح نقاشات حول مخاطر العنف وضرورة تبني أسلوب الحوار لحل النزاعات بين الأفراد والدول.

مجموعة تضم أكثر من أربعة الاف عضو، و تعمل على نشر ثقافة السلام، في أبعادها الاجتماعية والثقافية والحقوقية، وتؤسس لهذه الثقافة من خلال نشر نصوص دعاة عالميين للسلام، وفتح نقاشات حول مخاطر العنف وضرورة تبني أسلوب الحوار لحل النزاعات بين الأفراد والدول.
كما أن المجموعة، من أهدافها الدعوة إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، ومد جسور التواصل والتعاون، ما بين الشعبين الشقيقين، ودفع النخب لكي تضطلع بدورها النضالي والفكري فيما يخدم الشعوب.

شارك المقال