> كرمت مؤخرا في مهرجان «عشيات طقوس المسرحية» الدولي بالأردن، ما كانت طبيعة مشاركتك؟
عدتُ إلى المغرب بدرعين تكريميين، بعد مشاركتي في مهرجان «عشيات طقوس المسرحية» الدولي بالعاصمة الأردنية عمان، المختتم أخيرا. الأول كان من قبل إدارة المهرجان الذي شاركت في ندواته النقدية التطبيقية للعروض المسرحية العربية، ونلت بذلك جائزة النقد بامتياز. ويخص الدرع الثاني تكريما من قِبل وزارة الثقافة المصرية، التي منحتني درع الوزارة الكبير، تقديرا لأدائي النقدي والأكاديمي والموضوعي خلال فعاليات المهرجان.
> رغم نشاطاتك المختلفة في الكتابة المسرحية كما النقد والإخراج المسرحي وحضورك بعدد من الملتقيات المسرحية الدولية والعربية، تغيبين عن أضواء الإعلام المغربي، هل هو اختيار للاشتغال في الخفاء؟
الحقيقة أنني لا أسعى إلى التواري خلف الأضواء، حيث إنني أشارك في لجان تحكيم عدد من المهرجانات العربية الكبيرة كما أشارك في ندوات مسرحية كبرى، بالإضافة إلى إشرافي على ورشات تأطيرية في المجال، لكن هناك انعدام المواكبة الإعلامية المغربية المفروضة، بخلاف وكالات الأخبار والقنوات العربية التي تواكب أنشطتنا وتخصص لنا حيزا مهما، ونفتخر بها لكننا بحاجة أيضا إلى مواكبة مغربية، لأننا لا نريد أن تنطبق علينا مقولة «لا نبي في قومه» أو «مطرب الحي لا يطرب».
> هل يتعلق الأمر بتقصير برأيك؟
لا أقول أن هناك تقصيرا أو كرها أو تنقيصا من قيمتنا، بقدر ما يتعلق الأمر بمنظومة إعلامية وجب ضبطها، حيث يجب عليها مواكبة أعمال مبدعيها خارج المغرب، وأن نتوفر على تمثيلية للصحافة المغربية المرئية أو المسموعة أو المكتوبة داخل المهرجانات العربية التي تعرف مشاركة المغاربة، ليكون الصحافي المغربي جنبا إلى جنب مع باقي الصحافيين العرب في ملتقيات مسرحية كبرى.
> بصفتك مخرجة مسرحية، هل تعتقدين أنه مازال هناك إقبال على النوع المسرحي الذي تقدمونه؟
بالنسبة إلي كمخرجة لدي جمهور قار يتابع أعمالي، التي أقدمها في جولة سنوية بأوروبا من خلال فرقة «مسرح فنون»، لكن الأمر الذي أريد توجيه الانتباه إليه هو أن الجماهيرية وإقبال الجمهور ليس هو المعيار الوحيد لنجاح نوع معين من المسرح، وإنما النظر إلى ضريبة هذا النجاح، والشق الإنتاجي.
> ماذا عن هذا الشق الإنتاجي؟
نحن نبذل الغالي والنفيس بمجهوداتنا الخاصة لاستمرار النوع المسرحي الذي نشتغل عليه، إذ ليس هناك دعم حقيقي، ولا نحس بوجود جهات داعمة للفن الذي نقدمه، وإنما يتعلق الأمر فقط بجمهور خاص وفيّ لأعمالنا.
نحن بحاجة إلى رؤى واضحة يندرج في إطارها العمل الفني، سواء على مستوى المبدع كشخص، أو على مستوى شركات الإنتاج أو الفرق العاملة بالقطاع، أو على مستوى أعلى يهم القطاعات الوصية على المجال المسرحي، وهي وزارة الثقافة ووزارة الاتصال ووزارة الشباب والرياضة ومسرح محمد الخامس، التي تحتاج إلى رؤية واضحة تنبثق عنها استراتيجية العمل وتحدد لنا الأهداف، التي من بينها استقطاب الجمهور.
> هل تتوفر لدى هذه القطاعات الوصية، برأيك، هذه الرؤية الواضحة؟
أكيد أننا سنجد رؤى وأهدافا مسطرة على الورق لدى هذه الجهات، لكن السؤال يتعلق بمدى تنزيل هذه الأمور وتطبيقها. وهنا لا أستطيع أن أقدم جوابا جازما، لأنه يمكن أن تكون هذه الرؤية مفقودة تماما، أو أنها موجودة إلا أنها لا تشملنا، تبعا لاختيار عناصر وأشخاص معينين وفئة محددة للاستفادة منها، لأنه لم يتم التواصل معنا وإبلاغنا بها.
ما جديدك في الكتابة والإخراج المسرحيين؟
أنا بصدد الاشتغال على نص مسرحي تحت عنوان: «العمياء» من إعداد حسن فوطة عن النص الأصلي لمحمد محمد مستجاب، ويندرج في إطار المونودراما، مع فرقة مسرحية شابة، وستؤدي بطولته فاطمة الزهراء أحرار. وكان آخر نص مسرحي لي هو «كاتي الثريا المكسورة»، وهو نص باللغة العربية الفصحى، سيتم توقيعه مباشرة بعد مغادرة شقيقي أنور الجندي المستشفى بعد العيد، وهذا النص أخذته مني فرقة قطر الوطنية للمسرح، وسيخرجه فيصل رشيد ليشارك في مهرجان الدوحة المقبل.
أما مع مسرح فنون، فنحن بصدد تحضير عمل جديد تحت عنوان: «الفريق».
> اتجهت أيضا نحو الإخراج السينمائي، على ماذا تشتغلين تحديدا؟
هذه تجربتي الأولى، أنا بصدد تحضير شريطين سينمائيين قصيرين، أنهيت كتابة السيناريو لهما، يحمل الأول منهما عنوان «المرآة»، فيما يحمل الثاني عنوان «أنا والحيط»، سأبدأ تصويرهما أيضا خلال هذا الشهر.