بهلول: محنتي قوّت إيماني بالله

06 أكتوبر 2014 - 22:31

> تبرعت بمبلغ مليون سنتيم للدولي المغربي عبد الحق آيت العريف، هل ما دفعك للقيام بهذه المبادرة الشريط المصور لوالدي اللاعب؟

< صراحة لم أر الشريط، ولكن سمعت عنه، وتفاصيل هذه القضية كنت قد سمعتها قبل أن أتعرض للحادث السنة الماضية، وسمعت أيضا أن المبلغ الذي كان آيت العريف مطالبا بتسديده يتراوح بين 600 و800 مليون سنتيم، وعلمت أنه ليس بمقدوره أداء ذلك المبلغ الضخم. أثرت بي حالة هذا اللاعب الذي عرفته الملاعب الوطنية والعربية وعرفه الناس كشخص ملتزم، إذ كنت أسمع عنه كل خير ولم أسمع قط أنه كان ذا خلق غير محترم، سواء داخل أو خارج الملاعب، كل هذا حفزني للقيام بهذه البادرة البسيطة.

> لماذا فضلت أن تكون عملية تبرعك بهذا المبلغ علنية من خلال إعلانك عنها عبر حسابك الفيسبوكي؟

< كان من الممكن أن أقوم بتقديم المبلغ لأحد معارف آيت العريف أو للصحافية حنان شفاع، التي لها علاقة بمجموعة من الرياضيين بحكم اشتغالها كصحافية رياضية، وتربطها بآيت العريف علاقة أخوية كبيرة. وكما كان من الممكن أن أمنح الشيك لأحد الأصدقاء المشتركين بيني وبين عائلة اللاعب، خصوصا أنني أسعى دائما لعدم الإعلان عن مبادرات كهذه، لأنها يجب أن تبقى بين الإنسان والله سبحانه وتعالى، ولكن أنا أعرف جيدا أن مبلغ مليون سنتيم هو ضئيل جدا مقارنة بالمبلغ الذي يحتاجه آيت العريف، لذلك حرصت على الإعلان عن البادرة من خلال صفحتي الفيسبوكية التي يتابعها العديد من الناس، ليس رياء والله شاهد على ما أقول، إنما لإعلان ضرورة المرور من الكلام إلى الفعل ولتحفيز أشخاص آخرين على القيام بالمثل، خصوصا الرياضيين، وبالأخص لاعبي الوداد، وأنا أتمنى أن يقوم رئيس النادي سعيد الناصري ببادرة لمساعدة آيت العريف.

الناصري أكيد يفكر في الموضوع، لأن الوداد لا تتخلى عن أبنائها، لذلك هو أكيد يستعد للتدخل الفعلي لمساعدة آيت العريف حتى يتمكن من العودة إلى أرض الوطن ويعانق والديه.

> حضرت مهرجان سلا مؤخرا واستقبلت استقبالا حارا من طرف الجمهور الذي افتقدك، كيف شعرت إزاء ذلك الاستقبال؟

< صراحة هي كانت نصيحة من «الميمة» ثريا جبران، التي ساندتني كثيرا. فقد دعتني قبل فترة إلى أحد المهرجانات وكانت رئيسة لجنة التحكيم فيه، وأنا كنت حينها أستعمل العكازين واعتذرت لها، فقالت لي: «حاول أن تلتقي بالمغاربة»، ودعتني إلى أن لا أتخلى عن أي مهرجان في أي مدينة لأشكر الناس مباشرة على دعواتهم من أجلي خلال أزمتي الصحية. فعلا عملت بالنصيحة، خصوصا أنني أحب التواصل مع الناس قبل الحادث كنت أسعى للقائهم في كل المهرجانات، لذلك حرصت على التواجد لأشكرهم مباشرة، لأنه بعد الله سبحانه وتعالى يرجع الفضل إلى دعواتهم في تجاوزي لأزمتي، فالله يغير القدر بدعوات الناس، والحمد لله الكثير من المغاربة داخل وخارج الوطن رفعوا أكفهم ودعوا من أجلي، وهذا تحفيز ليكون الإنسان قريبا على الدوام من الآخرين، وليكون محبوبا وليقوم بالخير قدر ما يستطيع.

> متى سنراك في فيلم سينمائي أو مسلسل على شاشات التلفزيون؟

< قريبا إن شاء الله. هو رجوع بسيط سيكون من خلال المسلسل الذي يحمل عنوانا مؤقتا «أربعة من أربعين» من إخراج إبراهيم الشكيري ومن إنتاج شركة وردة. العمل عبارة عن مسلسل من 15 حلقة سيبث خلال الأشهر القليلة القادمة على شاشة القناة الثانية، وقد وعدني المخرج أن الدور الذي أقوم به سيتطور خلال الأجزاء الثلاثة القادمة من المسلسل. أما في الجزء الأول فقد بدأت التخلص من العكازين في الحلقات الأخيرة منه، وهو ما استغله السيناريست إبراهيم بوبكدي ليفتح آفاقا جديدة للشخصية.

> قريبا تكتمل سنة على المحنة التي مررت منها، والتي رقدت على إثرها فترة طويلة في الفراش. ما الذي تغير في هشام بهلول بعد تلك الحادثة؟

< بالفعل اكتملت السنة أول أمس، حيث تعرضت للحادث السنة الماضية يوما واحدا قبل عرفة، لذلك فبالنسبة للسنة الهجرية فقد اكتمل العام، وبالنسبة للميلادية فقد وافق التاريخ 13 أكتوبر. قدر الله سبحانه أن يقع لي ذلك الحادث، الذي تغيرت على إثره الكثير من الأشياء أو بالأحرى عزز في شخصيتي الكثير من الأشياء، فالإيمان بالله كان واليوم صار أقوى، كما تعزز اقترابي من الآخرين والإحساس بمشاكلهم.

الحمد لله تعززت مكانتي في قلوب كثير من الناس الذين كانوا يعرفونني عن بعد، والذين ربما بعد الحادث بحثوا عني وبحثوا عن أعمالي السابقة، التي لا تخدش أخلاق المغاربة الإسلامية.

مواقف كثيرة أثرت بي تظهر حب الناس، كما أن تلك المحنة جعلتني أشعر بحب الله لعبده رغم ذنوبي وخطاياي، وقد كان ذلك مؤشرا وبابا آخر لتقليل ذنوبي، وأتمنى على الدوام أن يتعزز إيماني به سبحانه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.