منذ أن أصيب بالإعاقة في جزئه السفلي، عندما كان في الثالثة من عمره، وهو مصمم على الحياة والاعتماد على نفسه في كل شيء، إلى أن رمت به الأقدار صانعا منجميا كما باقي الصناع الأسوياء، ببني تجيت (500 كلم جنوب وجدة).
عبد الرحمان قرطيط (59 سنة)، ينطلق في رحلة البحث اليومي عن الكحل (الرصاص)، كما باقي زملائه، بل حتى في وقت مبكر يمتطي أتانه ويشق الطريق بين البساتين، إلى أن يبلغ منجمه، أو بلغة أهل المنطقة « الكاسرون ».
وسط جبل « بوظهر »، هناك يبدأ عمله اليومي بالنزول في البئر 300 متر يوميا، حتى يستخرج رفقة عماله ما جادت به الأرض من رصاص « أنا أستغل هذا المنجم منذ سنوات خلت، كنت قبل ذلك أمتهن حرفة مصور فوطوغرافي » يقول قرطيط وهو يصطحب « اليوم24 » إلى داخل المنجم لاستعراض مهاراته في استخراج المعدن رغم إعاقته.
قرطيط يؤكد كلما دعت الضرورة إلى ذلك، أن حاله لا يختلف عن حال الأسوياء، كأنه يريد أن يقول بأنه جدير بمزاولة هذه المهنة رغم مشاقها « لدي 6 أبناء، أعليهم جميعهم وأمهم، رغم إعاقتي إلا أنني بعملي هذا أتمكن من إطعامهم وتوفير ما يحتاجون إليه من حاجيات، لكن مؤخرا برزت بعض المشاكل مع أحد جيراني بسبب نزاع على المعدن توقفت بسببه عن العمل وأمل أن يجد هذا النزاع طريقه إلى الحل » يضيف قرطيط.
« اليوم24 » إنتقلت مع قرطيط، إلى « جبل بوظهر » ونقلت مشاهد من حياة قرطيط، فقي منجمه.
[youtube id= »ukRi0zY2Zxc »]
[youtube id= »-pdgZWkg2zs »]
[youtube id= »TMxAF0qAcvg »]