شريف اكون: السينما المغربية مثال يحتذى به بالنسبة للجزائر

24/10/2014 - 13:50
شريف اكون: السينما المغربية مثال يحتذى به بالنسبة للجزائر

> ما هي الصعوبات التي واجهتها في اشتغالك على فيلم «البطلة» بالجزائر؟

< كان كل شيء صعبا في تصوير فيلمي، ذلك أننا في الجزائر لا نتوفر على تقنيين محترفين، يشرفون على الديكور والملابس أو السكريبت أو غيره، إذ إن وجودهم نادر، وذلك ما جعلني أتكفل بكل هذه الجوانب وغيرها، باستثناء مهمة التصوير.

>   هل ساهمت الدولة في دعم هذا العمل؟

< الفيلم حصل على دعم من وزارة الثقافة، بالإضافة إلى دعم آخر بسيط من إحدى المؤسسات الحكومية، دون أن يحصل على دعم أي جهة خاصة.

> كان أداء بطلة الفيلم، سمية مزيان، مميزا. هل جاء اختيارها أثناء الكتابة أم بعدها، خاصة أنك كاتب سيناريو الفيلم؟

< اختيار وجه سمية مزيان جاء مع بداية كتابتي سيناريو الفيلم، نظرا إلى وزنها الفني وأدائها الجيد الذي عرفت به في عدد من الأعمال بالجزائر بين ممثلي جيلها. وعموما في الجزائر يصعب إيجاد اختيارات متنوعة من غير جيل الشباب، الذين تختلف مستوياتهم.

> ما مدى حرية الإبداع التي تخولها الدولة الجزائرية للمخرجين السينمائيين؟

< هناك حرية نسبية جدا في مجال الإبداع السينمائي بالجزائر، وهو ما يدفعنا إلى التحفظ أثناء كتابة أي سيناريو.

كما أننا في الجزائر نعاني عدم وجود سياسة ثقافية وفنية أو جمعيات ومؤسسات للمشتغلين بالقطاع السينمائي، وهو الأمر الذي يساهم في تأخر السينما الجزائرية.

> كيف تجد السينما المغربية من منظورك كمخرج جزائري؟

< نحن الجزائريون يمثل المغرب بالنسبة إلينا مثالا يحتذى به على المستوى السينمائي، نظرا إلى كم وكيف الإنتاج الذي حققته، خاصة بوجود مركز سينمائي من مؤسسات الدولة يشرف على القطاع، وهو ما نفتقر إليه في الجزائر.

 [related_post] >  كيف بدأت علاقتك بالإخراج السينمائي؟

< بدأت الإخراج سنة 1985 بتصوير فيديو كليبات، ثم صورت أفلاما وثائقية، قبل أن أصور أول فيلم سينمائي لي قصير بالأمازيغية تحت عنوان «نهاية الجنون»، الذي شارك في أكبر مهرجانات الفيلم القصير بفرنسا. واشتغلت فيه على جزء من سيرتي الذاتية، أياما قبل الحرب بالجزائر قبل فترة الاستقلال.

> كيف تقيم العلاقات الجزائرية-المغربية من منظورك كفنان؟

< بالنسبة إلي، المغاربة والجزائريون ينتمون إلى المنطقة نفسها، وتجمعهم ثقافة وقيم واحدة وتاريخ مشترك، وتجمعهم أكثر من ذلك روابط دموية، وحتى الدين يجمعنا. الشيء الواحد الذي يفرقنا هو السياسة، التي يجب أن يتحلى من يشرفون عليها الإيمان بمبدأ الاتحاد والسلام.

وفي السياق نفسه أيضا، نحتاج إلى إيمان المسؤولين ودعمهم لفكرة «المغرب الإفريقي» وليس «المغرب العربي»، لأن المكون الإفريقي، باعتقادي، هو الأقوى والأقدر على لمِّ وتوحيد جميع عناصره.

> هل ثمة عمل جديد تشتغل عليه في الوقت الراهن؟

< أنهيت حديثا تصوير فيلم وثائقي يخص المرحلة التي تلت مباشرة استقلال الجزائر، واشتغلت خلالها على توثيق الالتحام الذي كان يشمل كلا من الجزائر والمغرب وتونس اللذين دعمونا في الحصول على الاستقلال، وصورت العلم الجزائري مرفوعا يتوسط العلمين المغربي والتونسي، لأقول إنهما احتضناه خلال شدته. هذا الالتحام والتعاون هو الذي نطمح كشعوب إلى بعثه في السياسات العمومية.

شارك المقال