جدل حول «سينما الشباب» في ندوة مهرجان زاكورة

25/10/2014 - 12:53
جدل حول «سينما الشباب»  في ندوة مهرجان زاكورة

اعتبر المخرج سعد الشرايبي، خلال ندوة نظمت في إطار المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء،في نسخته الحادية عشرة، أن الشباب المشتغل في المجال السينمائي المغربي يتميز بتعدد وتنوع المرجعيات التي يحملها، والتي شكلت لديه طرقا وزوايا نظر مختلفة في التناول السينمائي لموضوعات اجتماعية مختلفة، معتبرا أنه لا يمكن الحديث عن وجود مدرسة سينمائية مغربية، وموضحا أنه لم يكن يوما مع وجودها، لأن ذلك من شأنه إدخال هذه السينما في سياق النمطية.

وعقد مخرج «نساء ونساء»، في مداخلته، مقارنة بين مراحل في عمر السينما المغربية؛ الأولى تميزت بصعوبة العثور على شباب متطلع للاشتغال في السينما، سواء في شقها الفني أو التقني، مضيفا أنه كان يعاب على جيله الجمع بين التخصصات الفنية. «في ذلك الوقت لم تكن تتوفر الأطر الكافية لتغطية التخصصات المطلوبة. اليوم هناك موارد بشرية تقنية في مختلف التخصصات، لذلك لم يعد مقبولا أن يواصل الجيل الجديد احتكار مختلف المهام».

وأورد الشرايبي أن المرحلة الحالية وما سبقها بقليل اتسمت بالحضور الكمي الكبير لهذا الشباب السينمائي، الذي «أهله تكوينه وتوفر التقنية لاستيعاب المطلوب السينمائي»، يقول الشرايبي.

لكن يؤاخذ المخرج الشرايبي جيل الشباب لعدم وجود انشغال ثقافي عميق رغم توفر التقنية التي لم يستثمرها إيجابا في اشتغاله، حيث طبعت أعماله بالسرعة والتسرع في تناول المواضيع. وقال في هذا الإطار إن «كثيرا من أفلام الشباب المغاربة هي أفلام «cocotte minutes»، أفلام مختزلة للقضايا المجتمعية ومبسطة لها على نحو يتجه بها نحو السطحية، لا تأخذ وقتها الكافي حتى تنضج، هذا مع بعض الاستثناءات التي بصمت الساحة السينمائية المغربية بشكل جيد»، يقول الشرايبي، الذي تحدث أيضا عن أن كل جيل يريد أن يطبع المشهد بأسلوبه ويقطع مع سابقيه، سواء بالنسبة إلى الجيل الثاني مع جيل الرواد، أو الجيل الثالث من المخرجين مع الجيل الثاني.

وبخلاف سعد الشرايبي، وفي مداخلته ضمن الندوة المذكورة، يرى الناقد السينمائي المغربي أحمد فرتات أن الشباب السينمائي المغربي يمتلك، إلى جانب آليات الاشتغال السينمائي التقنية، الأفكار، ويعرف كيف يطرحها سينمائيا، وقدم في هذا الصدد نماذج كل من هشام العسري ومحمد مفتكر والمخرج أشاور.

وأضاف فرتات، في مداخلته التي تمحورت حول التربية السينمائية، أن تكوين المتلقي داخل الأندية السينمائية المدرسية من شأنه خلق متلق شاب حذر ونبيه باستطاعته تقييم الأعمال السينمائية المغربية والتفاعل معها إيجابا.

أما مداخلة المخرج المصري أحمد رشوان، في ندوة «السينما والشباب»، فقد تحدث فيها عن تجربة السينما المصرية في المرحلة الحالية، التي يقودها مجموعة من الشباب الذين يعبرون عن الواقع كما هو دون «ماكياج»، وقال إن هذا الأمر ساهم في إغناء الإنتاج السينمائي المصري وإضافة خصائص نوعية جديدة، بعكس الأفلام التجارية، ومنها، كما أورد المخرج رشوان، أفلام أحمد السقا ومحمد هنيدي، التي لم تضف، حسبه، شيئا للسينما المصرية وكانت «بليدة» في اشتغالها، تبعا لتركيزها على إخفاء الواقع المصري.

شارك المقال