المساري: ما يقع على حدود المغرب والجزائر يفوق ما يجري بين الكوريتين

25/10/2014 - 23:45
المساري: ما يقع على حدود المغرب والجزائر  يفوق ما يجري بين الكوريتين

اعتبر محمد العربي المساري، ان حادث الاعتداء على مواطن  المغربي يعكس الشحنة النفسية للعسكر الجزائري اتجاة المغاربة واضاف الصحافي والمحلل السياسي والوزير الاتصال السابق، ان ما يقع على حدود المغرب والجزائر  يفوق ما يجري بين الكوريتين

بداية، كيف قرأتم الاعتداء الأخير على الشريط الحدودي المغربي الجزائري؟

بعيدا عن أي اعتبارات أو خلفيات، فإن ما رأيناه بالصورة هو إنسان مصاب على مستوى الرأس، أي في مكان قريب من الدماغ، أي أن الذي صوب بندقيته نحوه كانت لديه إرادة ونية مُبيتة في قتله، لأنه مهما كان هذا الرجل سواء مهربا أو غيره، فإن رجل الأمن يجب أن يُصوب تُجاه قدمه أو يده وليس قلبه أو دماغه.

عموما هذا الحدث يظهر أن هناك شُحنة نفسية سلبية لدى العسكر الجزائري تُجاه المغاربة، تُعززها هذه الحالة غير السوية، التي نعيشها اليوم ولم نكن نعيشها منذ سنوات.

وهنا تحضرني زيارة للجزائر شاركت فيها إلى جانب النقابة الوطنية للصحافة المغربية  آنذاك، وعلى هامشها التقينا محمد الشريف لمساعدية، واستنكرنا ما كان يقع من طرد للمغاربة من الجزائر، وحينها رد علينا قائلا «كلما قررنا طرد 1200 مغربي في اليوم الموالي يرجع إلينا أضعاف العدد، لأن هناك تواطؤ بين الجزائريين والمغاربة على الحدود، بسبب علاقات المصاهرة والصداقات التاريخية».

هذا الأمر كان في السبعينات، لكن اليوم المغاربة المتواجدون على الشريط الحدودي مهددون، بسبب التصرفات التي تعرفها المنطقة وتفوق ما بين الكوريتين من صراع.

كيف يُمكن أن تُؤثر هذه الأحداث على مستقبل العلاقة بين البلدين؟

أكيد أن استمرار هذه التشنجات والاعتداءات من شأنها أن تؤثر سلبا على العلاقة بين البلدين، لأن الأمر لا يتعلق بمسألة أمنية فقط، بل يتجاوزها ليصير متعلقا بشحنة من الأدبيات التي تسمح للجزائريين بالتعامل على هذا النحو.

وهذه التعاملات المستفزة تؤثر بشكل كبير على مستقبل العلاقة بين البلدين، لأنه إذا كان المغرب يرى في هذه الأمور حالة عابر، فإن الطرف لا نرى منه سوى التصعيد المغلف أحيانا بنوع من المهادنة.

هل للأمر علاقة بالقادة الجزائريين؟

بعض الساسة هناك يرون في المغرب شأنا داخليا للجزائر، وهو ما أورده أحد الكتاب في مؤلف له، إذ قال إن «المغرب شأن جزائري داخلي، يهم جميع الأطراف السياسية الجزائرية»، وبالتالي لا توجد مزاجية بل هناك توجه وحيد لدى الجانب الجزائري في العلاقة بين البلدين.

أمر آخر من المهم أن نُشير إليه في هذا الصدد هو أن المغاربة يرفضون بشكل مطلق أن يكون هنُاك شحن ضد الجزائر، كما نرفض أن يكون ضدنا، كما أنه كانت دائما هناك إرادة واضحة للمغرب سواء في عهد الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، أو في عهد الملك محمد السادس، وهذه الإرادة تتجلى بالأساس في كون الجزائر شعب شقيق وعلى الرغم من كل الصراعات فمصير البلدين مرتبط، وبالتالي فإن تصور الهيمنة غير مقبول مهما كان مصدره.

شارك المقال