رغم الأخبار المتوالية عن الاكتشافات الطاقية في المملكة، الا ان المغرب لن يصير في يوم من الايام « دولة بترولية! »، هذا ما أكده عبد القادر اعمارة، وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، مشيرا الى أن المغرب لن يصبح من الدول المصدرة للنفط والغاز.
الوزير، الذي كان يتحدث خلال ندوة بوكالة المغرب العربي للأنباء، صباح اليوم الثلاثاء، أكد أن المؤشرات المتوفرة حاليا حول احتياطيات المملكة من المواد الطاقية، تدل على أن الاكتشافات المتوقعة كفيلة بتخفيض الفاتورة الطاقية للبلاد، خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكنها « لا تعني أن المغرب سيصبح دولة بترولية، » على حد قوله.
وفي هذا الصدد، أبرز اعمارة أن البلاغات التي تصدرها الشركات النشيطة في مجال التنقيب في المملكة « أمر طبيعي وعادي يدخل في إطار بلاغاتها الدورية، ولا يعني أنها وجدت شيئا قابلا للتسويق. »
إلى ذلك، رفض الوزير تفسير التصريحات الحذرة حول نتائج عمليات التنقيب في المملكة بالخوف من تكرار سيناريو إشاعات اكتشاف النفط بـ »تالسينت »، قائلا « ليست لدينا عقدة تالسينت، بل هي درس استفدنا منه، والجديد حاليا أننا نتعامل مع الإعلام في هذا الأمر بمسؤولية »، موضحا أن المغرب لم يعرف إلى حد الساعة « اكتشافات مهمة كفيلة بتغيير الميزان الطاقي. »
هذا واعترف الوزير بأن المملكة لم تكن تتعامل مع ملف الطاقة بجدية، إلا ،بعد التحولات الدولية بين سنتي 2007 و2008، » والتي أظهرت للسياسيين، حسب الوزير دائما، أن صناع القرار لم يتعاملوا بجدية مع معطى مفاده أن « المغرب يعاني من هشاشة طاقية، » تتجلى في كونه « لا ينتج شيئا تقريبا » في هذا المجال، ما جعله رهينا لتقلبات السوق الخارجية بسبب هذه التبعية الطاقية .