استدعت الخارجية المصرية سفراء الدول العربية لدى القاهرة لشرح موقفها إزاء إنشاء منطقة عازلة في سيناء على الحدود مع غزة، عقب الهجوم الانتحاري الذي استهدف جنودها في شبه جزيرة سيناء الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من ثلاثين جنديا وعشرات الجرحى.
إقامة منطقة عازلة على الحدود مع غزة تعني سد آخر المنافذ التي يتنفس منها القطاع المحاصر منذ سنوات، وتعني، ثانيا، القضاء على الأنفاق التي توصل 1.2 مليون فلسطيني بالحياة، وهذا ما تنبهت إليه جريدة «هآرتس» حيث كتبت أمس: «إن تضييق مصر وإسرائيل الخناق على رقبة حماس بإغلاق جميع المعابر الحدودية وتعطيل جهود إعادة الإعمار، يعني أن الطريق إلى تجدد العنف ربما يكون أقصر مما يبدو». إلى الآن ليس هناك دليل على أن المتهمين بقتل الجنود المصريين قدموا من غزة، لكن النظام المصري الجديد يريد استغلال أي عمل مسلح للانتقام من حماس التي تسيطر على غزة لأن لها قرابة فكرية وتنظيمية مع الإخوان المسلمين، العدو رقم واحد للسيسي اليوم.