يبدو أن الخلافات الدبلوماسية ما بين المغرب والجزائر ما تنفك تهدأ حتى تعود لتبرز على السطح من جديد، أخر مستجدات هذه الخلافات هو إعلان قيادة الدرك الوطني الجزائري عن نيتها لتعزيز الأمن على الحدود بين البلدين وذلك « من أجل التصدي للتهريب والهجرة غير الشرعية »، وهي التصريحات التي اعتبرها خبراء مغاربة كاعتراف ضمني بحادث إطلاق النار على المواطن المغربي في الحدود.
المعطي منجب، المختص في الشؤون الإفريقية اعتبر في تصريح لـ « اليوم 24 » أن الخطوة التي سيقدم عليها الدرك الجزائري هي « نوع من الرد والاعتراف الضمني » بحادث إطلاق النار على مواطن مغربي قائلا: « على اعتبار أن أولئك المواطنين الذين أطلق عليهم النار من المحتمل أن يكونوا مهربين ».
وزاد منجب قائلا: « إن إعلان قيادة الدرك هذا هو تعبير عن التوتر الواقع بين البلدين منذ سنوات خلت والذي اشتد خلال الأشهر الأخيرة ».
من جانبه اعتبر موساوي عجلاوي الخبير في الشؤون الإفريقية أنه وخلال الأربع سنوات الأخيرة أصبحت الجزائر تلوح بورقة الحدود مع المغرب، معتبرا أن الأمر مرتبط أساسا بتطورات داخلية في الجزائر والصراع في أعلى هرم السلطة للبلاد.
وقال عجلاوي إن « وورقة الحدود مع المغرب من بين الأوراق التي تلعب خلال هذا الصراع، وكلما ظهر هذا النقاش كلما تأكدنا أن الصراع على أشده في المطبخ الجزائري ».