أظهر مؤشّر جديد لمعهد « كاتو » للدراسات الاقتصاديّة والسياسيّة في الولايات المتحدة الأميركيّة، بأن المغرب انتقل من المرتبة 58 العام الماضي الى المرتبة 82 العام الحالي في لائحة الشعوب التعيسة، ولان الترتيب في هذا المؤشر عكسي فهذا يعني ان المغاربة أكثر سعادة العام الحالي مما كانوا عليه السنة الماضية.
وصنف المغرب متأخرا على العديد من الدول المتقدّمة اقتصادياً كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ما يعني أن مواطني المملكة أكثر سعادة مما هو عليه الأمر بالنسبة لمواطني تلك البلدان، فيما تصدرت سوريا اللائحة كأكثر الدول تعاسة في العالم.
وبانتقاله من المرتبة 58 إلى المرتبة 82، تقدم المغرب 24 نقطة في سنة واحدة، ما جعل مؤشر سعادة المغاربة يفوق دول عربيّة، كالسودان التي احتلت المرتبة الثالثة، ومصر التي جاءت في المرتبة 15 والسعوديّة في المرتبة 46، والجزائر في المرتبة 57.
وفي المقابل، أحرزت دول عربية أخرى تقدما ملحوظا على المغرب باحتلالها لمراتب متأخرة، كقطر والكويت و البحرين وغيرها.
[related_post]
مؤشر التعاسة هذا الصادر عن معهد « كاتو » الأمريكي، يحتسب معدلات سعادة وحزن مواطني الدول وفقا للأعباء التي تفرضها المعيشة على المواطنين وليس وفقا لثراء وغنى البلدان أو تقدمها الاقتصادي، وكشف المعهد أن معدل أعباء المغرب بلغ هذه السنة 12.3، مقابل 13.3 السنة الماضية.
وسجل المؤشر الدولي الجديد، تقدّم دول في طور النمو الاقتصاديّ على دول متطوّرة صناعياً، كالمغرب والفلبين اللتان تقدمتا على كل من الولايات المتحدة الأميركيّة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وأستراليا وروسيا.
يذكر أن مؤشر معهد الدراسات الاقتصاديّة والسياسيّة يتبع لقياس التعاسة تقنيّة الترتيب العكسيّ، حيث تُعتبَر الدولة التي تُصنّف في آخر الترتيب الأكثر سعادة أو الأقلّ فرضاً للأعباء على مواطنيها. أما الدولة التي تتصدّر القائمة، فهي الأكثر تعاسة.ويتمّ احتسابه وفق حجم الأعباء الملقاة على عاتق المواطن، انطلاقاً من ثلاثة محددات رئيسيّة هي: معدّل التضخّم ومعدّل البطالة ونسبة الفوائد على القروض الشخصيّة. وهي محددات تساهم إلى حدّ بعيد في سعادة المواطنين أو تعاستهم.
[related_posts]