« الدينامية العمرانية للمملكة عرفت تغيرات عميقة »، هذا ما أكده امحند لعنصر، وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، خلال احتفالية بمرور 100 سنة على أول قانون للتعمير بالمملكة، نظمتها وزارته اليوم الإثنين بالرباط.
هذا « التحول العميق » أجمله العنصر في كون المغاربة أضحوا يفضلون الاستقرار في المجال الحضري ومحيطه، حيث كشف الوزير خلال كلمته الافتتاحية أن 62% من مجموع الساكنة بالمملكة يتمركزون في المدن وضواحيها، وهو رقم مرشح للارتفاع، حيث من المتوقع أن يصل إلى 75% سنة 2035.
هذا التوجه نحو الاستقرار في المجال الحضري، يطرح حسب الوزير إشكالية قدرة هذا الفضاء على الاستجابة لـ »حاجيات الأسر المتزايدة من فضاءات عيش كريمة ». وهو ما يفرض على المغرب الانتقال من « مقاربة إصلاحية للفضاءات العمرانية إلى مقاربة تنموية استباقية تضمن التناسق بين مختلف المتدخلين في القطاع. »
وفي هذا السياق، أعلن الوزير عن تنظيم وزارته شهر دجنبر المقبل لمناظرة دولية لمناقشة الرهانات المرتبطة بمجال التعمير في المملكة، يشارك فيها أزيد من 600 مشارك ومشاركة، يمثلون الفاعلين والمتدخلين والخبراء في ميدان التهيئة والتعمير، على المستويين الوطني والدولي.