زمن العبودية لم ينته بعد...أكثر من 150 ألف مغربي يعيشون كعبيد

17/11/2014 - 23:00
زمن العبودية لم ينته بعد...أكثر من 150 ألف مغربي يعيشون كعبيد

إحصائيات صادمة كشفت عنها منظمة دولية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، تؤكد وبالأرقام عن استمرار العبودية بمختلف أشكالها المعاصرة في أنحاء العالم.
منظمة « ووك فري » الأسترالية نشرت اليوم تقريرها لسنة 2014 الذي كشف عن استعباد 35.8 مليون شخص في أنحاء العالم وتحديدا في 167 دولة التي شملتها الدراسة والتي علقت عليها المنظمة بالقول إن لديها أدلة بوجود العبودية فيها جميعها، مشيرة إلى كون « دول آسيا وإفريقيا تواجه أكبر الصعوبات في القضاء على العبودية بينما تقل هذه الممارسات في أوروبا ».
في المغرب فقط سجلت المنظمة وجود 158400 شخصا يعيشون كعبيد; مستندة في نتيجتها هذه إلى عدة مؤشرات; حيث أن المنظمة تتجاوز التعريف التقليدي للعبودية الذي يعني ملكية شخص لشخص آخر، وتعرف العبيد بكونهم « الأشخاص الذين يجبرون على أداء الأعمال التي يقومون بها، والذين يقيدون بالديون، والذين يخضعون للبيع والشراء، والذين يتم استغلالهم جنسيا من أجل المال، والذين يجبرون على الزواج، والذين يجبرون على القيام بالأعمال المنزلية، والمجبرون على الاشتغال في الدعارة… ».
المنظمة كشفت في حيثيات هذه النتيجة أن الحكومة المغربية لا تقوم بالجهود اللازمة لمحاربة هذا الوضع وللحد من أشكال الاستعباد مشيرة إلى أن « رد الحكومة المغربية بخصوص الاستعباد العصري غير مقنع، خصوصا في ظل محدودية الخدمات المتاحة لمساعدة الضحايا وضعف الإطار القانوني الذي قد يعاقب على تلك الممارسات » يقول التقرير الذي أكد أن المغرب يشهد « ممارسات حكومية وسياسية تسهل الاستعباد » في حين أن أغلب الخدمات المتوفرة لمساعدة الضحايا مصدرها جمعيات ومنظمات غير حكومية.
التقرير الذي احتلت فيه الهند الرتبة الأولى على الصعيد العالمي بضمها أكبر عدد من العبيد إلى جانب موريتانيا صاحبة النسبة الأعلى في العالم مقارنة بعدد السكان، احتل فيه المغرب الرتبة 55 عالميا من بين 167 دولة التي شملتها الدراسة، في حين حل عاشرا من بين بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تصدرتها قطر .

يشار إلى أن منظمة « ووك فري » نشرت لأول مرة تقريرها عن العبودية في العالم أواخر السنة الماضية، وقد دعت في تقريرها الثاني الصادر هذا اليوم إلى التنسيق على المستوى الدولي من أجل مكافحة العبودية، كما طلبت من الحكومات تشديد العقوبات للحد من تجارة البشر، والضغط على الشركات للحد من استخدام « العبيد » مشيرة في السياق إلى كون البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية وأسترالية وحدها البلدان التي اعتمدت على تدابير للحد من العبودية خصوصا في شكلها الاقتصادي.

 

شارك المقال