أطباء المغرب يطالبون البرلمان بالتدقيق في طرق تسيير قطاع الصحة

05 يناير 2015 - 13:10

ما تزال ردود الفعل مستمرة بعد الاتهامات التي وجهها وزير الصحة الحسين الوردي للأطباء بالمساهمة في تردي الخدمات الصحية في مستشفيات المملكة وفي وفيات الأطفال والأمهات بسبب “غيابهم” عن مقرات عملهم، حيث طالب الأطباء بتكوين لجنة لتقصي الحقائق حول طرق تسيير قطاع الصحة في البلاد.
وفي هذا الصدد، قامت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام ببعث مراسلات لكل من رئيسي مجلسي النواب والمستشارين والفرق البرلمانية، وذلك بغرض تشكيل لجان برلمانية لتقصي الحقائق في ما يتعلق بتدبير وتسيير القطاع الصحي في المغرب، وذلك “أمام هول الكارثة الوطنية الصادمة لما تعرفه المرافق الصحية المغربية من تردي وضعف إمكانيات”، حسب ما جاء في بيان للأطباء، أكدوا فيه على أنه “لا يمكن إلا أن نقول عنه إنه صورة كارثية لتسيير لا يليق و دستور 2011، و أن حجم الكارثة يتجاوز بكثير ما عرفته فضيحة ملعب الرباط”.
وتوجهت النقابة إلى الحكومة مطالبة إياها بأن “تكون لها الشجاعة السياسية للاعتراف بالوضعية الكارثية للقطاع”، وذلك في سبيل أن “لا تترك وزير الصحة يذهب في اتجاه البحث عن طريقة أخرى لمحاولة إلصاق التهم وتشويه الطبيب المغربي، عوض الاعتراف بسوء التدبير والتسيير كما هو متعامل به في الدول المتشبعة بمبادئ الحكامة الجيدة.”
وكان وزير الصحة الحسين الوردي، قد ألقى باللائمة على تغيبات الأطباء في تردي جودة الخدمات الصحية في المستشفيات، واصفا هذه الظاهرة بـ”الطامة الكبرى التي لا يمكن السكوت عنها أو الارتياح لعواقبها”، حيث جمع في هذا الوصف الغيابات غير المبررة للأطباء وحتى تلك المبررة، قائلا إنها “تفتقر إلى الوازع الأخلاقي عندما تداس بها أبسط أخلاقيات المهنة”. في ما اعتبر الأطباء أن “حالات غياب الأطباء غير المبررة تبقى فردية ومعزولة، كما هو الحال في كل الإدارات المغربية”، مستغربين من “تقديم هذه الغيابات كتفسير لتردي الخدمات الصحية”، ومعتبرين أن تصريحات الوردي “ليس لها أساس من الصحة،” وتدخل في إطار “حملة إعلامية لتحريض المواطنين ضد الأطباء وتحضيرا لمرحلة قادمة يتم فيها تهييء الرأي العام لاستقدام الأطباء الأجانب.”

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.