عز العرب يسلط الضوء على «اغتيال بنجلون» في فيلم وثائقي

21 يناير 2015 - 23:30

يضع المخرج المغربي عز العرب العلوي اللمسات الأخيرة على فيلم وثائقي طويل، عبارة عن تحقيق جديد حول اغتيال الراحل عمر بنجلون، إذ سيكشف حقائق جديدة في الموضوع. العمل من إنتاج الجزيرة الوثائقية التي ينتظر أن تعرضه نهاية السنة الجارية.

الفيلم الوثائقي الجديد، ويحمل عنوانا «عمر بنجلون.. شهيد الرأي»، استطاع خلاله مخرج الفيلم السينمائي «أندرومان من دم وفحم» المتوج بجوائز مختلفة، أن يجمع مختلف الأطياف السياسية التي تجمعها علاقة بعمر بنجلون، سواء الذين تجمعهم روابط بالشبيبة الإسلامية، أو باتجاه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبلا. وأقر المخرج عز العرب العلوي، الذي تعرض للتضييق أثناء الاشتغال على فيلمه الوثائقي، بأن مختلف الأطياف التي استطاع ربط الاتصال بها كانت متخوفة طوال الوقت من الخوض في الموضوع بأي شكل من الأشكال. والتقى العلوي في هذا الإطار، ارتباطا بالاتجاه الإسلامي، المحامي الذي كان يدافع عن الشبيبة الإسلامية، ومحاميي الدفاع عن عمر بنجلون. ومن بين الأسماء التي ستظهر في الفيلم لتوثق جزءا من الأحداث المرتبطة بعمر بنجلون، القيادي الاتحادي محمد اليازغي، والمحامي النقيب عبد الرحمان بنعمرو، والأمين العام لحزب النهضة والفضيلة، محمد خليدي. 

وبالإضافة إلى من سبق ذكرهم وآخرين، التقى المخرج شقيق الراحل أحمد بنجلون، الذي قبل التصوير معه رغم حالته الصحية الحرجة، إذ بالكاد «تجاوز» أزمة صحية ألمت به مؤخرا، والذي بدا، حسب عز العرب العلوي، أن «جراحه لم تندمل بعد». 

هذا، وقد رفض عبد الكريم مطيع، الذي فر من المغرب ومازال مستقرا إلى اليوم في بريطانيا، الإدلاء بأي معطى بخصوص عمر بنجلون، رغم مراسلات المخرج له بطرق مختلفة. 

الفيلم، الذي يكشف مجموعة من الحقائق التي ظلت في خانة المسكوت عنها لزمن طويل، سيتناول سيرة عمر بنجلون منذ ميلاده ببني مطهر إلى أن قتل سنة 1975، بالإضافة إلى تناوله أطوار المحاكمة المعروفة التي دارت سنة 1981. فيلم عمر بنجلون، «الوثائقي الشائك»، حسب ما أورده عز العرب العلوي في حديثه مع «أخبار اليوم»، كان جمع مادته أمرا صعبا، خاصة أن كل الأشخاص الذين تم اللقاء بهم بدوا متخوفين من الحديث في الموضوع ومن الجهر بالحقائق، خاصة في الجانب المتعلق بالدولة، وما إذا كانت طرفا في قضية مقتل عمر بنجلون. 

من جانب آخر، شهد تصوير الفيلم كثيرا من المضايقات التي طالت فريق عمله، خاصة أثناء التصوير في عين بني مطهر، والتي أثرت على الأشخاص الذين تم الاتفاق معهم للإدلاء بتصريحاتهم في الموضوع، «حيث إن كثيرا من سكان المنطقة من الذين جايلوا عمر بنجلون في طفولته، والذين أبدوا موافقتهم على الحديث في الموضوع، رفضوا ذلك في اليوم الموالي أثناء موعد التصوير»، يقول عز العرب العلوي، الذي يهيئ لإخراج فيلم روائي تاريخي.

وقد استغرق التحضير لهذا العمل سنتين كاملتين من الاشتغال الجاد، وتم التصوير، بالإضافة إلى عين بني مطهر، في كل من مدن وجدة وفاس والدار البيضاء والرباط.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.