ذكر خبراء في دراسة نشرت اليوم الأربعاء أن النساء الغربيات اللواتي يلتحقن بتنظيم « الدولة الإسلامية » لهن نفس الايديولوجية المتحمسة لفكر التنظيم تماما كالرجال الذين يلتحقون به، لذلك يجب اعتبارهن خطرات ولسن ضحايا.
وقالت هذه الدراسة إن النساء اللواتي توجهن إلى العراق وسوريا ويقدر عددهن بنحو 550 امرأة سيتزوجن وينجبن ويؤسسن عائلة، ورغم أنه محظور عليهن المشاركة في القتال، إلا أن الدراسة اظهرت انهن ينشطن في الدعاية لقضية التنظيم.
وقال روس فرينيت خبير شؤون التطرف في معهد الحوار الاستراتيجي الذي شارك في إعداد الدراسة إن « الاخلاص للقضية قوي لدى هؤلاء النساء كما هو لدى الرجال تماما ». واضاف ان « ما يقلق هو انه مع هزيمة داعش المتوقعة، فان اعدادا متزايدة من هؤلاء النساء سينتقلن من عالم الاستقرار المنزلي الذي يعشنه الان الى عالم اكثر عنفا ».
وراقب فرينيت وزملاؤه الباحثون مئات النساء على مواقع التواصل الاجتماعي، الا انهم ركزوا في الدراسة على 12 امرأة من النمسا وبريطانيا وكندا وفرنسا وهولندا يعشن مع تنظيم « الدولة الاسلامية في العراق وسوريا ».
وبعض هؤلاء النساء اعربن عن موافقتهن على عمليات قطع الرأس التي ينفذها الداعشيون بل إن إحدانهن عبرت عن رغبتها بالقيام بتلك العملية بنفسها.
وقالت جين هاكبيري الأستاذة المشاركة في كلية الحقوق في جامعة دوك المتخصصة في شؤون النساء ومكافحة التطرف « كنا ننظر الى النساء من منظور انهن ضحايا ولسن ارهابيات محتملات .. وغض صانعو السياسة النظر عن الارهاب النسائي وقللوا من شأنه سواء من حيث الدوافع للانضمام إلى التنظيم أو الأدوار التي يلعبنها هناك ».
وقالت إن العديد من النساء يتركن الدول الغربية بسبب شعورهن بالاغتراب، والقيود التي تفرض على حريتهن في ممارسة عقيدتهن، وينجذبن إلى تنظيم « الدولة الاسلامية » بدافع من روح المغامرة والحماس لـ »دولة إسلامية مثالية جديدة »، ويكون دورهن الرئيسي، اضافة الى كونهن زوجات وامهات، هو رسم صورة للعالم الخارجي عن الحياة اليومية في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون من خلال ما ينشرنه على مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث تسجيلات فيديو عنيفة مع صور لهن وهن يعددن الطعام.
ميلاني سميث الباحثة في المركز الدولي لدراسات التطرف في جامعة كينغز كوليج في لندن، والتي تحتفظ بقاعدة بيانات لنحو 70 من عضوات تنظيم الدولة الاسلامية، أوضحت أن النساء البريطانيات في التنظيم يحرضن غير القادرين على السفر الى سوريا والعراق بالقيام بما هم قادرون عليه في بلدهم. وصرحت لصحيفة ذي اوبزرفر « تستطيع ان تشاهد النساء على الانترنت يعربن عن شعورهن بالإحباط لأنهن لا يستطعن المشاركة في القتال، ويقلن لبعضهن البعض إنهن يستطعن فعل شيء آخر ».