باحث جزائري: الحكومة خادمة وفية لكل الأجندات الأمنية والعسكرية

29 يناير 2015 - 15:15

يتحدث الكاتب والباحث الجزائري المقيم بالمغرب، سعيد هادف، في هذه الدردشة مع “اليوم24” عن التحركات الأخيرة لمدينة عين صالح في الجنوب الجزائري، ضد استغلال الغاز الصخري والسياق الذي تأتي فيه هذه التحركات، ومدى تأثير تراجع مداخيل النفط على ميزانية الحكومة الجزائرية خاصة المخصصات الموجهة للإنفاق العسكري.

1-   كيف قرأت التحركات الأخيرة لساكنة عين صالح بالجنوب الجزائري ضد استغلال الغاز الصخري؟

تحرك المواطنين بمدينة (عين صالح) ضد استغلال الغاز الصخري هو أولا، سيرورة للحراك الجنوبي ضد سياسة التنمية التي تنتجها الحكومات الجزائرية منذ الاستقلال، من منطلق أن الجنوب كان دائما مصدرا للثروة التي استغلت في اقتصاد الريع دون أن يستفيد منها أهل المنطقة في مشاريع تنموية جدية، تعود على شبابهم بالنفع. ثم ثانيا هذا الحراك هو امتداد للاحتجاجات التي عرفها الجنوب في عدة مدن مثل غرداية والمناطق المجاورة. بخصوص حكومة سلال وإصرارها على استغلال هذا الغاز فهو مبني أساسا على تراجع أسعار النفط وهي تسعى إلى استغلال هذا الغاز لسد النقص الذي خلفه هبوط أسعار النفط، السؤال المطروح لماذا هذا الإصرار؟ هل لمصلحة الجنوب كما تدعي؟ أم لأنها تبحث عن مصادر دخل جديدة، من أجل إرضاء جبابرة السلطة والمال؟

2-   لماذا في نظرك؟

الجواب واضح، هو أن هذه الحكومة كما باقي الحكومات السابقة ظلت تخصص جزءا من ثروة الشعب لإرشاء جماعات الضغط العالمية التي تدعمها سرا وعلنا، ولإنعاش طبقة الفساد التي ظلت تتغذى على اقتصاد الريع، ومقاربتها الأمنية دليل على ذلك، إذ أنه كان من الممكن أن تبتكر مشاريع تنموية في قطاعات كالفلاحة والصناعة في هذه المناطق المحرومة. كما أن الخبراء يؤكدون أن استغلال هذا الغاز يمكن أن يؤثر سلبا على المياه الجوفية، وبالتالي فإن أول المتضررين هم سكان الجنوب.

3-   هل تعتقد بأن تراجع مداخيل النفط سيؤثر على الإنفاق العسكري الجزائري؟

الإنفاق العسكري والأمني بشكل عام، يمثل السوق المثالية لأعداء التنمية والديمقراطية في العالم سواء تراجع سعر النفط أو بقي على حاله، والحكومة الجزائرية خادمة وفية لكل الأجندات الأمنية والعسكرية. لأنها حكومة لنسق سياسي يسهل اختراقه واستغلاله لمصلحة المخطط المعادي لأي مشروع ديمقراطي بالمنطقة.

سعيد هادف

كلمات دلالية

الجزائر المغرب
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.