حملة تشجّع على «مثنى وثلاث ورباع» في الجزائر

29 يناير 2015 - 18:11

فجّرت قيود قانونية وُضعت في طريق «تعدد الزوجات» جدلاً سياسياً وإعلامياً في الجزائر، تسبب في إنعاش «الزواج العرفي».

وهي القضية التي أثارتها حسب موقغ “ايلاف” نعيمة صالحي، زعيمة حزب زعيمة حزب «عدالة والبيان»(إسلامي) المغمور، التي تشدد على تحقيق مبدأ ديني ثابت «مثنى وثلاث ورباع».

ولم تكن صالحي تتخيّل أن يثير تعليق لها نشر على صفحتها الخاصة في الـ«فايسبوك»، تلك الموجة من الجدل السياسي والمجتمعي على مدى أسابيع، بعد أن شجّعت على «تعدد الزوجات» المكفول شرعاً لكنه تعرّض لقيود منذ عشر سنوات.

وتفضّل صالحي في أن يتخذ زوجها امرأة ثانية وحتى ثالثة، على أن «يصفعني(…) هذا حقه وقد منحه إياه الشرع». وعوض أن يُفسد المجــتمع ويذهب إلى علب الليل، فيتسبب في وجود أمــهات عازبـــات ولا يستــطيع العــــيش من دون زوجـــة أخرى، وضع له الإسلام حلاً وهو تعدد الزوجات.

وقالت صالحي إنها تقبل بلقب «ضرّة» تشارك زوجها امرأة أخرى، وحتى أنها تسهّل له المهمة بالبحث عن زوجة، وذلك عندما يطلب ذلك.

وتنتقد صالحي بشدة قانون الأسرة الصادر عام 2005، الذي يقضي بموافقة المرأة الأولى. وقد أثارت مبادرتها انتقادات من جمعيات محسوبة على التيار العلماني. وهي ردّت متسائلة إن كانت عضواتها يردن أن يبقين خليلات أم يصبحن حليلات.   والقانون الذي سنّته الحكومة وصادق عليه البرلمان قبل 10 سنوات، يمنع الرجل أن يتزوج ثانية من دون موافقة الزوجة الأولى، أو الثالثة من دون موافقة الأولى والثانية، أو الرابعة من دون موافقة الأولى والثانية والثالثة.

وأطلقت مبادرات عدة كالتي أقدمت عليها صالحي، منها صفحة «معاً لسنّ قانون تشجيع تعدد الزوجات في الجزائر» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أنشئت مواقع إلكترونية خصصت للباحثين عن زوجة ثانية.

ويؤكّد المحامي والقانوني عمار خبابة رفضه لما طرحه قانون الأسرة عام 2005، كونه آلية تحدّ من تعدد الزوجات و»نتيجتها عكس ما هو منتظر، إذ يضطر الرجال إلى الارتباط بامرأة أخرى عبر الزواج العرفي (الاستناد إلى الفاتحة عقداً شرعياً من دون تدوين الزواج قانونياً)، ثم يذهبون إلى المحكمة لتوثيقه لاسيما أن القانون يسمح بذلك».

واعتبر خبابة أن هذا القانون أحد أسباب ارتفاع نسبة العنوسة في الجزائر، ويدل على إقرار قوانين من دون دراسات أو استشارات، ومن دون أن تكون نابعة من صلب هذا المجتمع وتعبّر عن حاجاته. وحمّل الحكومة مسؤولية الخضوع لضغط جمعيات نسوية تتبع الغرب، موضحاً أن «التدخّل في خصوصيات المواطنين باستشارة الزوجة الأولى أمام القاضي قبل عقد القران على الثانية مع تقديم ما يثبت لي الاستطاعة المادية على إعالة أسرة ثانية أمر غريب عن مجتمعنا».

وقبل قانون 2005، كان الزوج يُعلم الزوجة الأولى ولها الاختيار إما البقاء أو طلب الطلاق. وبالتالي، يرى خبابة التعديلات التي أدخلت عليه إجحافاً وغلواً مفرطاً بالتدخّل في الخصوصيات. وقد استعرض حالات غالباً ما كانت الزوجة الأولى ترفض، وهو ما يبقي على رباطهما غير مثبّت في المحكمة، أو الوقوع في علاقات غير شرعية، وربما لا ترثه ولا يكون لها منحة التقاعد. وقد ينجم عن هذا الارتباط مولود يعكّر صفو المواطنين إذ يصبح عالة على مجتمعه.

ويبدو أن مبادرة تعدد الزوجات لم تلقَ رواجاً لدى سياسيين، إذ يعتبر أحمد قوراية، رئيس حزب جبهة الشباب الديموقراطي للمواطنة (علماني) أنه «لا توجد امرأة تقبل أن تشارك أخرى زوجها، إلا إذا كانت مريضة نفسياً أو عاجزة بدنياً أو يائسة في حياتها». ويضيف: «على من يريد تكريس تعدد الزوجات في الجزائر أن يبدأ بنفسه، وإن كانت امرأة فلتبدأ بتطبيق هذه المسألة في بيتها أولاً، لنقتدي بها بعد أن نرى السعادة تنطلق وتنير تجربتها».

كما طالب قوراية الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بإنشاء صندوق وطني للزواج يستفيد منه الشباب المعوز، وتسهيل منح السكن لهم ووظيفة لكل متزوّج حتى نقضي على ظاهرة العنوسة».   وكانت الحكومة جمدت عام 2006 نشاط جمعيات خيرية، كانت تزوّج الشباب غير القادر على تحمّل أعباء هذا الفرض الاجتماعي، منها «الجمعية الخيرية الإسلامية» للشيخ شمس الدين بوروبي.   وفي هذا الصدد، قال مسؤول «جبهة الصحوة الإسلامية» (غير معتمدة) عبدالفتاح حمداش زراوي، «إن منع العمل الخيري والإصلاحي من الحكومة، ساهم كثيراً في تنامي ظاهرة العنوسة، وعدم قدرة الشباب على تحمّل تكاليف الزواج»، مشيراً إلى وجود 12 مليوناً بين امرأة عانس ورجل تجاوز سن الزواج بكثير ولم يكمل نصف دينه، عازياً أهم أسباب تنامي هذه الظاهرة إلى منع السلطة نشاط هذه الجمعيات.

ولم يكشف زرواي، الذي يقود حزباً سلفياً مصدر إحصاءاته، لكن موقع «إذاعة هولندا العالمية» أورد أخيراً أن الجزائر بأكثر من 5 ملايين عانس تحتل الموقع الأول من حيث العنوسة في بلدان المغرب العربي، يليها المغرب بـ 4 ملايين ثم تونس بمليونين، وليبيا بحوالى 300 ألف عانس. وهذه الأرقام مرشحة للارتفاع بفعل تغيّر البنية الاجتماعية والأزمة الاقتصادية التي تعيشها المنطقة.   وأكد زرواي أن «هذه الظاهرة خطيرة جداً، فقد تسببت في شرخ النسيج المدني، وأثّرت على اللحمة الاجتماعية».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جمال منذ 7 سنوات

ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم.لو كان التعد فبه شر لحرمه الله ولكن الله سبحانه خلق الدنيا وانزل كتابه ليحكم بالحق وكلنا نعلم بماجاء به القران والله يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

حسناء منذ 7 سنوات

صدقت هذا هو الراي الصاءب

حسناء منذ 7 سنوات

صدقت ,هذا هو الأي الصلءب

حسناء منذ 7 سنوات

أحسنت,هذا هو الرلأي الصاءب

خالد منذ 7 سنوات

SADAQT AKHI

inconnu منذ 7 سنوات

chre3 3ta reb3a mais b des conditions a weldi la nta kat9eleb tzadlik fel khelsa bach tzewej 2 rah kayen li malkach ta nesf lkholsa dyalek bach y3iyech darhom. w li rahom ybi3o rashom f zen9a hadak chi binhom w bin li khle9hom. rebi magalihomch la matzewejtoch kherjo l zen9a kokchi 9isma w nassib. wela tsenaw ghi imta tketro f nssa w ma9adrinch ta ala mes2ouliyathom nhar tleb menek absat haja tnod tseb fiha w tredha mateswach w tebka tema tjibo fel bez w rmiwhom l zenka la kraya wala fayda. .هذا كلام الجهال

khalid منذ 7 سنوات

في المغرب نسبة العنوسة هي في إرتفاع بالنسبة للرجال وليس في النساء حسب hcp وهذا يرجع السبب إلى البطالة أو هزالة الأجرة التي لا تسمح بإنشاء أسرة. هناك سؤال محير لماذا الرجل الذي يختار التعدد لا يلتجئ للزواج بالأرملة حتى يضمن لأطفلها عيشا كريما كما كان يفعل الرسول ص، ولماذا هذا الرجل لا يساعد الشباب لإنشاء أسرة أم أنه عينه في الفتوى والطروى ، مؤسف.

Mostapha holanda منذ 7 سنوات

الى صفاء هناك الكثير من الناس دخله محترم جداً اما انه عنده تجارة او..وهو راغب في التعدد ولكنه لا يستطيع بسبب هذه القوانين المجحفة والغريبة عن ثقافتنا الاسلامية اذا كان الغرب يمنع التعدد فلا دين لهم ولا تقاليد تضبط تصرفاتهم الكل عنده صديق وصديقة شيء عادي جداً وزد على هذا ان النساء عندهم يعرضن مثل البضاعة في الدكان في وسط الشوارع المزدحمة كما هو الامر عندنا هنا في أمستردام وفي غيرها من العواصم الأوربية هل نحن نريد ان نكون مثلهم هل تفضلين انت ان يكون لزوجك خليلة ويعيش في الحرام على ان تكون لزوجك امرأة ثانية ومن الأعلم بما يصلح لنا أنتن ام الله سبحانه وتعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ الا تعلمين بان عدد العوانس في المغرب وصل الى ستة ملايين الرجال يموتون في الحوادث وفي الحروب ليس كالنساء الحل الوحيد للقضاء على الفاحشة وعلى العنوسة هو تطبيق شرع الله عز وجل ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون

dima منذ 7 سنوات

ou 3ajbak rassk ghi nti li tzawj ou khotak lbna hram may3ichoch dik lmot3a fl7lal bhalk homa khrjo 3la isslam ou rza9lah machi dawla

MOUNA منذ 7 سنوات

Ce qui est bizarre c est qu' ils n ont jamais remarqué que la Aya qui parle d avoir plusieurs femmes a un rapport avec les orphelins il suffit simplement de lire ce qui suit dans la Aya d après mais ces cons n ont compris que ce qu' il veulent comme si l Islam n est venu que pour assouvir l appétit sexuel des bédouins alors qu' ils est plus noble que cela. Pensez vous que des mariages pareils apportent le bonheurs partager son mari avec une autre c est avoir beaucoup de haine au font de soi pour lui et ses autres femmes malheureusement ces arabes ne penseront toujours qu avec leur moitié du bas c est pour ca qu ils n ont ni valeurs ni principes ni rien du tout a part un sexe qui marche et qui ne marche pas si bien que ca il n y a qu a voir les saoudiens avec toutes leur femmes il ne seront jamais satisfaits parce que l important c est pas la quantité mais la qualité

tamdavert منذ 7 سنوات

الشطاحة شطاحة وان تزوجت والراغب في العنوسة يعود اليها وان تزوج.والفنيان غير فنيانوالجبان جبان ولو كان درته في المدفع وقرصت عليه واللي ما عندوش ما عندوش وواخا تدفعو يطيح..والقوي غير قوي واخا تربطو يقطع الشكاﻻت..المربي من عند ربي.والعود البارد العودة خير منو.

صفاء منذ 7 سنوات

عجبكم الحال. وباز فين هي شروط هاد التعدد.السكن. اللباس. التطيبب ...... ولا بقات فكثرت زوجات باش تكون نتا هو الحاج متولى وتبرع مع راسك بخلصة ديال 2000 درهم. ويجلسوا العيالات اتقاتلو عليها

لمهيولي منذ 7 سنوات

نريد حملة في المغرب تشجع على<> وأن تكون الشروط هو مقدرة الزوج على إعالة عائلتين وأن يكون مدخوله أو راتبه يتجاوز عشرة آلاف درهم شهريا... لو سمح للرجال الاقتران بزوجة ثانية فإن عدد العاطلات سينقص وكذلك عدد العوانس وسينقص أيضا عدد بنات الشارع اللواتي يبعن أجسادهن وكرامتهن وينقص الطلاق وستقل المشاكل الزوجية بل إن الضرائر سيسعدن ببعضهن البعض خاصة عندما يكن واعيات ومتحضرات والمرأة اللبيبة هي التي تفضل أن يعيش زوجها في الحلال بدل أن يبحث عن المومسات فينقل لها الأمراض ويغرق في الذنوب.

باسل منذ 7 سنوات

قانون جميل على المغرب ان يتخذ خطوة مثل هذه للقضاء على العنوسة