* احتفلت مؤخرا بعيد الميلاد الأول لطفلك « كنزي »، بعد مرور سنة على وضعك لطفلك، ما الذي تغير في حياتك على المستويين الشخصي والمهني؟
تغيرت حياتي كليا بعد وضعي لطفلي، تجتاحني مجموعة من المشاعر المختلطة مثل الكثير من الأمهات الجدد. الحياة أصبحت متكاملة بالنسبة لي ولزوجي بعدما تحول منزلنا من بيت للكبار إلى بيت أسري فيه طفل صغير. الأمومة أشعرتني بأنني أنثى ناضجة، أعيش القلق الدائم وأنا أفكر في الطريقة المناسبة لرعاية ابني كنزي خاصة أنه ابني الأول، وأجد نفسي أقضي ساعات طويلة وأنا أتطلع إليه ليس فقط لأستمتع بملامحه المثالية، ولكن للتأكد من أنه يتنفس وطبيعي ولا يشكو من الحرارة أو البرودة. هذا الأمر لربما استنفذني عقليا وجسديا لأن الأمومة مسؤولية ليست بالسهلة على الإطلاق. أما على الصعيد العملي، فأنا لا أرى أن هناك أي شيء أو أي شخص قد يبعدني عن عملي الذي أحبه كثيرا، ولكنني ولاشعوريا وانطلاقا من إحساس الأمومة اتخذت قرارا بأن آخذ إجازة لمدة سنة من العمل لأهتم بابني بنفسي في سنته الأولى التي تحدث فيها تطورات كثيرة في حياة الطفل.
* ألم تشعري أن زواجك وإنجابك بالإضافة إلى إقامتك في لندن أمور جعلتك تبتعدين عن فرص العمل في المغرب وحتى في مصر؟
الزواج لا يبعد الفنان عن عمله فهناك الكثير من النجمات المغربيات، والعربيات، وأيضا الأجنبيات اللواتي تزوجن وأنجبن واستمرين في عملهن دون مشاكل. بالنسبة لابتعادي عن الوسط الفني لمدة سنة بعد وضعي لطفلي « كنزي »، فهو أمر مؤقت وكان واجبا علي كأم. من جهة أخرى، قد تكون إقامتي في لندن سببا في عدم تفكير بعض المنتجين في الاتصال بي لترشيحي لأعمالهم بالرغم من أنني أقضي وقتا طويلا في المغرب. أما بالنسبة لمصر فأنا لا أفكر في التوجه إليها إلا بعد عودة الاستقرار السياسي والأمن إليها لأن الاضطرابات السياسية غالبا ما تؤثر على الإنتاج والتوزيع الفني.
* أكيد علمت بالجدل الذي أثاره فلم « son of God » والتهديدات التي تلقاها بعض الفنانين المغاربة الذين شاركوا فيه، كيف تتابعين الموضوع باعتبارك أحد أبطال العمل؟
نعم أعلم أن بعض زملائي تلقوا تهديدات بسبب مشاركتهم في فيلم « son of God » كون الفيلم يحمل عنوان »ابن الله »، ولكن الحقيقة التي لا يعلمها الكثيرون أننا حين شاركنا في العمل كان عبارة عن مسلسل تحت عنوان « الإنجيل » ولكن بعدما نجح عرض المسلسل في أمريكا وأوروبا قرر منتجوه تحويله إلى فلم روائي طويل وتغيير العنوان إلى « ابن الله »، هذا توضيح من جهة، أما الجهة الثانية فنحن شاركنا في العمل كممثلين والممثل دوره تقديم أية شخصية ويبقى ذلك مجرد تمثيل لأن شخصيته الحقيقية ومعتقداته تبقى مستقلة عن عمله.
* كفنانة وكمسلمة كيف تعملين على نقل صورة الإسلام المتسامح والمعتدل في المجتمع الذي تعيشين فيه والذي من دون شك تأثر بالأحداث التي شهدتها أوروبا وتحديدا فرنسا مؤخرا؟
الإسلام دين التسامح والسلام. في بريطانيا لم نشعر بأي انعكاس للأحداث التي شهدتها فرنسا مؤخرا لأن بريطانيا بلد يضم أشخاصا من أديان ومعتقدات وأعراق مختلفة يعيشون جميعا في حرية وسلام.
* كانت بدايتك مع المخرجة المصرية إيناس الدغيدي، هل تفكرين في تكرار التجربة معها؟
أتمنى أن أتعامل مع إيناس الدغيدي مرة أخرى، لأن أول عمل لي معها كان من خلال فلم « الباحثات عن الحرية » الذي شكل انطلاقة قوية وناجحة في مساري، وقد كانت دائما تشجعني وتحمسني للاستمرار.
* ما هي الشخصية التي تتمنين تجسيدها؟
أتمنى تجسيد شخصية « نفرتيتي ».
*سبق لك التأكيد على أنك لن تتخلي عن الغناء خصوصا أن بدايتك كانت من خلاله، فهل هناك من مشاريع بهذا الخصوص؟
توقفت عن الغناء في سنة 2010، وهذا راجع لعدم دعم شركات الإنتاج للفنان حتى ينتج ألبومه الخاص، وذلك بسبب ثورة « النت » والخسارة التي قد تلحق بالفنان والمنتج على حد سواء نتيجة تنزيل الالبوم على الأنترنيت حتى قبل نزوله للسوق، لذلك نرى اليوم أن كثيرا من المطربات لجأن للتمثيل.
*حصلت مؤخرا على جائزة « فخر المغرب » بلندن، ماذا تعني لك هذه الجائزة؟
أنا فخورة جدا لحصولي على جائزة « فخر المغرب » بلندن من خلال المركز الثقافي المغربي بالمملكة البريطانية ومؤسسة لندن السينمائية في الدورة الثانية للحفل السنوي على هامش الاحتفال بمرور 58 عاما على استقلال المغرب. التكريم هو كل شيء بالنسبة للفنان خصوصا حين يكون من بلده، وأنا سعيدة للغاية بهذا التكريم وأتمنى أن تعيش بلادي وبلدان العالم في أمن واستقرار، وأدعو الله أن يعُم السلام سائر أرجاء بلادنا العربية.
