الإذاعية «السيدة ليلى»: دخلت الإعلام بالصدفة ومذكراتي في 2016

16 فبراير 2015 - 23:42

حاورتها: نادية الهاني

‭{‬ قررت الانكباب على إعداد مذكراتك ونقل تجربتك إلى الآخرين. ما هي الأسباب التي دفعتك إلى اتخاذ هذا القرار؟

الكثير يعرفونني من خلال البرامج التي كنت أقدمها عبر الإذاعة الوطنية. لكن للسيدة ليلى وجه آخر متميز، إذ أحمل العديد من الأسرار عن حياتي الخاصة وعلاقتي  بأولادي وزوجي ومشاكلي ومعاناتي كأي امرأة في العالم. مذكراتي ستكون مفاجأة للعديد من الأشخاص.

 هذه المذكرات ستكون بمثابة إرث وددت تركه للأجيال  اللاحقة، في أفق 2016، للتعرف على السيدة ليلى، ليس باعتباري كإذاعية؛ وإنما كإنسانة  وزوجة ومربية  ومكافحة..  إنجاز هذا العمل سيتطلب مني الكثير من الوقت والجهد، لأن العديد ممن رسموا مساري توفوا أو فقدت أثرهم. كلفت بعض الأشخاص بجمع وثائق بمسقط رأسي، مدينة مكناس، حيث تعرضت للمحاكمة والسجن خلال فترة الحماية. غادرت هذه المدينة الجميلة، وتابعت دراستي بمدارس محمد الخامس، ثم انتقلت إلى مدرسة أم  البنين  بمدينة فاس. وولوجي ميدان الإعلام كان بمحض الصدفة.

‭{‬ هل ستتناولين في مذكراتك محطات من حياتك الخاصة أم ستحضرين قصص النساء التي عايشتها عبر الأثير؟

 المذكرات ستكون بمثابة تجميع لأهم المحطات التي مررت بها في حياتي الخاصة؛ ولوجي الإذاعة الذي كان بالصدفة، وكيف كنت أتعامل خلال تلك الفترة..

 الآن، أرى الإعلام بوجه آخر؛ في الوقت الذي كنت أشتغل فيه كان الصحافيون يعانون أكثر من حيث اختيار الضيوف أو المواضيع. على عكس ما هو سائد الآن، حيث اتساع هامش حرية التعبير. كان لأسرتي الفضل الكبير في رسم مسار حياتي؛ سواء الخاصة أو المهنية، واحترمت كل الاختيارات التي قمت بها، وتحملت فيها مسؤوليتي كاملة.

‭{‬ اشتهرت خلال مسار ك المهني بالدفاع عن قضايا المرأة من خلال الاستماع لحالات وشهادات ومناقشتها مع خبراء وأخصائيين في الميدان، حتى أن برنامجك كان الوحيـــــد –آنذاك- الذي يناقش مواضيع نسائية. الآن، عبر تحرير القطاع السمعي-البصري أصبحنا نعيش زخم البرامج التي تناقش هذه المواضيع. في رأيك هل التطور الكمي  صاحبه تطور على مستوى الكيف؟

صحيح، برنامجي كان بمثابة النافذة الوحيدة للتعبير عن القضايا النسائية. أنا مدمنة على الاستماع للبرامج الإذاعية التي تناقش مواضيع المرأة. لكن –للأسف- أصبحنا نسمع أن «كل إذاعة كتلغي بلغاها». هناك هوة كبيرة بين الإذاعات المركزية والإذاعات الخاصة. طابع الحذر والحيطة كان يطبع القضايا النسائية التي كنا نتناولها في زماننا آنذاك، زد على ذلك كنا نركز بشكل كبير على لغة الحوار، ونسعى إلى إيصال الرسالة الإعلامية بطريقة مبسطة ومفهومة؛ حتى تصل الرسالة الإعلامية المبتغاة إلى جميع البيوت المغربية. الآن، مع هذا الانفتاح الإعلامي وتطور حرية التعبير أصبحت الإذاعات الخاصة تقول ما تشاء، وتناقش المواضيع التي تشاء، كموضوع «السيدا»، والشذوذ الجنسي..، وغيرها من المواضيع التي كانت تصنف في فترة سابقة ضمن خانة الطابوهات. 

 تزامن اشتغالي بالميدان الإعلامي بخروج المغرب من مرحلة الاستعمار ودخوله مرحلة الاستقلال. خلال هذه المرحلة حاولت التدرج مع عقلية النساء التي كانت محــدودة –آنذاك- فبدأت بمواضيع الطبخ والجمال.. حاليا، المرأة تطورت بشكل كبير، وأصبحت تغزو جميع الميادين إلى جانب الرجل، كما أصبحت لديها طموحات، وتدافع عن آرائها وحقوقها بكل حرية. 

  البرامج الإعلامية والإذاعية -على العموم- سواء في الماضي أو الحاضر، عليها أن تراعي طبيعة المجتمع المغربي.

 هل هناك اختلاف بين القضايا والمشاكل التي كانت تعيشها المرأة في الماضي والتي تعيشها حاليا؟

قضايا المرأة لم تتغير كثيرا. لكن من الملفت للنظر أن حقها في حرية التعبير اتسع، إذ أصبحنا نشاهد المرأة البرلمانية والمرأة المقاولة..، وغيرها من المجالات التي غزتها المرأة المغربية، كما أن هناك إشارات إيجابية تهم تحقيق المساواة بين الجنسين، لكن هناك أمورا لم تتغير –مثلا- كزواج القاصرات الذي مازال قائما، كما تشير إلى ذلك العديد من الإحصائيات، بالرغم من أننا تحدثنا عن هذا الموضوع منذ ما يزيد عن ثلاثين سنة.    

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي