كشف الفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي، أنه في كل لحظة يحس فيها بالغضب ويحاول الترفيه عن نفسه، يقصد لغرفته الموسيقية داخل منزله ويستمع إلى كلمات أغانيه وأدائه أواخر الخمسينيات.
وقال الدكالي، الذي كان يتحدث مساء اليوم السبت في لقاء حول « ذاكرة المهدي المنجرة » بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، « عندما أكون في حالة عصبية وأحاول الترفيه عن نفسي أدخل إلى غرفة الموسيقى الخاصة بي في منزلي وأستمع لأدائي خلال سنة 1959، لحظتها فقط أنفجر ضحكا وبطريقة لا توصف »، يقول الدكالي.
[related_posts]
واسترسل الدكالي « وأنا أستمع لتلك الأغاني أقول مع نفسي أنه لا يمكن أن أكون أنا صاحبها وكاتب كلماتها..كانو يجبرونني خلال مدة توظيفي بالإذاعة الوطنية على أداء أغاني تافهة لفلان وعلان..الأمر الذي كنت أمقته وبشدة ».
واسترجع المتحدث نفسه، تفاصيل ذكريات جمعته مع المهدي المنجرة المفكر وعالم المستقبليات وحكى كيف التقى أواخر سنة 1959 بالمنجرة الذي شغل سنتها منصب مدير الإذاعة والتلفزة المغربية، « بعد تعيينه مديرا جديدا طلبت لقاءه..استقبلني وأخبرته أنني أحضر إلى الإذاعة وفق توقيت عمل الموظفين من الثامنة إلى السادسة مساءا وأن الوضع لا يعجبني ».
رد المنجرة كان حازما، حسب ما جاء على لسان الدكالي، « قال لي بالحرف أن الفنان والمبدع لا يمكن أبدا أن يكون موظفا، وطلب مني تقديم استقالتي »، واسترسل المتحدث قوله : »عندما قدمت استقالتي، سلم علي بحرارة وشد على يدي بقوة ورأيت عيناه مغرورقتين بالدموع وحال لسانه يقول: ماذا سيكون مصير هذا الشاب؟ ».
وبكثير من المرح والدعابة، تابع الدكالي حديثه مسترجعا ذكرياته : »مباشرة بعد الاستقالة توجهت من مكتب المدير إلى الاستوديو حيث يوجد العازفون..دخلت وأخبرتهم أنني أحمل خبرا سارا جدا، يتمثل في تقديم استقالتي »، بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير قدم المهدي المنجرة استقالته أيضا، واستمرت علاقتها على امتداد عقود من الزمن.