بنشليخة: نحن أمام جيل من المخرجين يحتاجون إلى إعادة تكوين

23/02/2015 - 22:54
بنشليخة:  نحن أمام جيل من المخرجين يحتاجون إلى إعادة تكوين

> كيف تقيم الأفلام المعروضة خلال اليوم الأول للمهرجان الوطني للفيلم؟

< الأفلام الأربعة كلها من الناحية التقنية لا بأس بها، سواء من ناحية زوايا التصوير، أداء الممثلين، لا حظنا وجود تقنية مهنية لا بأس بها، وكذلك من حيث الإخراج. أما على مستوى الممثلين، فقد كان أداؤهم متوسطا.

أما فيما يتعلق بالمضمون، فمازالت هناك اختلالات في الأفلام الأربعة، باستثناء الفكرة التي طرحها فيلم «الوشاح الأحمر»، فقد كانت في نظري فكرة جيدة، لكنها تتجاوز الطاقات السياسية والفكرية والإيديولوجية للمخرج.

>  ماذا عن فيلم الذي «نصف سماء» الذي حكى عن سيرة الروائي المغربي عبد اللطيف اللعبي؟

< «نصف سماء» هو سيرة ذاتية من حياة عبد اللطيف اللعبي ومعاناته مع الاعتقال السياسي، إلا أن  الفيلم تمحور حول «جوسلين» زوجة اللعبي،  حيث رصد الفيلم المعاناة التي مرت منها بعدما اعتقل زوجها. الفيلم في رأيي يسيء إلى ذاكرة المعتقلين السياسيين المغاربة، لأن المخرج امتص جميع معاناة الزوجات والأمهات والأخوات والمعتقلات السياسيات ليضعهن كلهن في شخص «جوسلين»، وهذا في اعتقادي مبالغ فيه.

زوجة اللعبي «جوسلين» قدمها المخرج  كما لو أنها «شيكيفارا» مغربية، حيث بدأت بتأطير النساء المغربيات اللواتي عانين من اعتقال أزواجهن أو إخوانهن أو أبنائهن.

من جهة أخرى، قصة الفيلم تمحورت حول عبد اللطيف اللعبي، ونحن نريد أن نعرف بالضبط ما هي الدوافع الشخصية للمخرج حتى يصور هذا الفيلم عن اللعبي؟ بمعنى آخر، إذا ما عاينا سجل المعتقل السياسي المغربي، سنجد فيه أسماء عديدة من العيار الثقيل، لكن هذا لا يبخس من قيمة الرجل، لكننا هنا نتساءل فقط حول الإصرار على هذا الاسم.

> قلت قبل قليل إن فكرة «الوشاح الأحمر» جيدة لكن ما هي ملاحظاتك حول الفيلم؟

< هذا الفيلم صدم المتابعين، وخير دليل على ذلك عندما قدم لنا عنوانا في الأخير يخبرنا أن العالم عانى حربين عالميتين، وذهب ضحيتهما 20 مليون إنسان، في الوقت الذي نعرف جيدا أن 56 مليون من البشر ذهبوا ضحية الحرب العالمية الثانية فقط.أعتقد أن هذا الخطأ الجسيم الذي ارتكبه هذا المخرج يؤكد أننا أمام جيل من المخرجين يحتاجون إلى إعادة تكوين على جميع المستويات، خاصة الجانب الثقافي والفني.

لكن مع ذلك، يبقى الجانب التقني من الفيلم لا بأس به، لأنه وظف مدير التصوير من الخارج. أما الممثلين المغاربة كان أداؤهم، في نظري، ضعيفا، ولم يتطور على مدار الفيلم.

وتتمحور فكرة الفيلم حول إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، وطرد بعض المغاربة من الجزائر كما حصل مع بطل الفيلم لحبيب، وبقيت زوجته في إحدى المستشفيات الجزائرية لتضع حملها، ليبدأ الطريق الشاق والطول لبطل الفيلم لكي يجتمع مع زوجته، وقام في هذا الصدد بمحاولات للعودة إلى الجزائر، لكنها باءت بالفشل.

شارك المقال