حقوقيات يتهمن الحكومة بالتوظيف السياسوي لهيئة المناصفة في 8مارس

05 مارس 2015 - 13:00

ما تزال ردود الأفعال الحقوقية حول مشروع قانون هيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز مستمرة،  إذ اتهمت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب حكومة عبد الإله ابن كيران بـ”محاولة تلميع صورتها” لدى المنتظم الدولي من خلال طرح هذا المشروع في السياق الحالي.

هذا الموقف تم التعبير عنه خلال ندوة صحافية للجمعية، صباح اليوم الخميس بالرباط، تم تخصيصها لتقديم ملاحظاتها حول المشروع المذكور، حيث ربطت المتدخلات في الندوة تقديم القانون الجديد بسياق الاحتفال العالمي بحقوق المرأة الذي يصادف 8 مارس، هذا إلى جانب قرب تقديم تقرير المملكة حول مدى أعمالها لمنهج “بيجين+20″، بل ذهبت بعضهن أبعد من ذلك بالإشارة إلى أن الحكومة تعمدت طرح مشروع القانون في هذا التوقيت “لاعتقادها أن الجمعيات النسائية ستكون منشغلة باحتفالات 8 مارس، وظنت على ذلك الأساس أن الموضوع سيمر مرور الكرام”.

من جهتها، اعتبرت سميرة بيكردن، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن ضغط المجتمع المدني كان وراء عدم برمجة دراسة مشروع القانون المذكور في جدول أعمال الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، موضحة في هذا الإطار موقف جمعيتها من هيأة المناصفة التي ينص عليها القانون الجديد، والمتمثل في رفضه لكونه “غير دستوري، ويفرغ الهيأة من مهامها المنوطة بها في أسمى قانون للبلاد”، على حد تعبيرها.

[related_posts]

وأجملت بيكردن ملاحظات جمعيتها حول مشروع القانون المتعلق بالهيأة في كونه ” يتضمن تراجعات كبيرة حتى بالمقارنة مع المسودة التي تم تداولها بشكل غير رسمي شهر يوليوز الماضي”، مؤكدة على أن النص الحالي عمل على ” إفرغ الهيأة من محتواها الذي جاء به النص الدستوري، وذلك بحصر مهامها في تقديم الاستشارات والتوصيات والدراسات”، الشيء الذي اعتبرته الفاعلة الجمعوية بمثابة “تعويم لاختصاصاتها”، متسائلة في  السياق نفسه عن مصدر هذا النص لكونه “لم يأخذ بعين الاعتبار اقتراحات الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني، وحتى توصيات اللجنة العلمية التي أنيطت بها دراسته”.

وفي ما يخص تأليف الهيأة، استغربت  المتحدثة ذاتها “عدم احترام مبدأ المناصفة في الاعضاء”،  إلى جانب “تخويل رئيس الحكومة جل التعيينات”، بينما “من المفروض أن تكون الهيأة مستقلة عن الجهاز التنفيذي”، تقول بيكردن التي أكدت أن جمعيتها ستعمل بمعية الفعاليات النسائية على التحرك في سبيل “أن لا يخرج القانون بالصيغة الحالية”، وذلك عن طريق “الترافع لإيقافه ومراجعته بشكل جذري”.

 

 

كلمات دلالية

المغرب بسيمة الحقاوي
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي