كريم التدلاوي: الشعبوية سمة الساحة الغنائية

07/03/2015 - 09:00
كريم التدلاوي: الشعبوية سمة الساحة الغنائية

بخلاف مجموعة من الفنانين، ورغم نشاطك على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تشارك جديدك مع الجمهور؟

< يعود بذلك بالأساس إلى أنني رجل كتوم، ولا أحب الحديث عن أعمالي قبل الانتهاء منها وصدورها، لذلك أتفادى الخروج إعلاميا.

>  لكن ذلك من شأنه أن يخدمك كفنان ويختصر عليك الطريق لترويج أعمالك الموسيقية والغنائية؟

< للأسف، الساحة الفنية اليوم نحت في اتجاه مخالف لما ألفناه، وصارت للجمهور ميولات موسيقية وغنائية أخرى. هذا الاتجاه لا أريد التورط فيه والسير على نهج أصحابه. وفي هذا أطبق مقولة نزار قباني: «أنا لا أريد أن أسقط في ثقافة عدوية»، حين زار مصر، وانتشر صوت عدوية كـ«موضة».

> هل تريد أن تقول إن الساحة الفنية صارت شعبوية؟

< أجل، الطابع الشعبوي والسوقي صار مهيمنا في أغلب المهرجانات ومختلف الحفلات، وهو نمط لم أنشأ عليه كفنان، وأسعى ما أمكن إلى أن أنأى بنفسي عنه.

>  لكن المفروض فيك كفنان يهمه بالأساس الرقي بالذوق العام أن تعلن نفسك وتسعى إلى نشر فنك؟

< قد يكون ذلك صحيحا، لكن لا يمكن لفنان أن يحارب موجة عارمة، تمثلها جهات مختلفة ويشكلها الإعلام والجمهور، هذا الأخير صار أغلبه يميل نحو اللون الشعبوي والسوقي، والمهرجانات، للأسف، تبارك وتكرس ذلك، وكذلك الإعلام، خصوصا الإذاعات الخاصة والتلفزيون، التي صارت ظالمة للنخبة القليلة من الجمهور التي تنشد الرقي بالفن الموسيقي والغنائي، هذه النخبة صارت مضطرة إلى قبول واستهلاك ما يُفرض عليها من اختيارات.

>  هل يمكن القول إن التوجه نحو استقطاب كل الشرائح هو ما خلق هذه الشعبوية في الساحة الغنائية؟

< في ما مضى كانت مختلف الألوان موجودة، ومنها الأغنية الشعبية، ولم نكن نعاني كما هو واقع اليوم، فقد كان للأغنية الشعبية عشاقها، وكنا متعايشين معها كجزء من ثقافتنا، لكنها لم تكن يوما الواجهة الثقافية والفكرية للمغرب، كما هو حاصل اليوم.

>  حول جديدك، ما آخر ما ستقدمه لجمهورك؟

< أنا لا أتوقف عن الإنتاج لأن الفن بالنسبة لي ليس فقط مهنة، وإنما هو جزء من حياتي ويومياتي التي لا يمكنني الاستغناء عنها لأحس بوجودي، ولدي جمهور وعشاق وإن كانوا قلة أكتفي بهم وأقدرهم، وهذا أمر طبيعي لأنه لا يمكننا أن ننتظر أن يعجب الجميع بفننا الطربي ويقدره.

ألا ترى أنك مقصر في حق جمهورك حين لا تعلمه بجديدك؟

< الحق أن هذا ليس دوري كفنان، دوري هو الإبداع، وحلقة الوصل هي الإعلام ومنظمو المهرجانات والمحافل التي توصل الفنان وعمله بعموم الجمهور.

>  طيب، ما آخر ما أنجزته؟

< آخر ما قدمته لجمهوري كان ألبوما كاملا تحت عنوان «منّك»، هو الآن في الأسواق…

>  ألم يكن الأمر مغامرة بالنسبة إليك أن تنتج ألبوما كاملا في وقت يصعب معه ترويج أغنية واحدة؟

< لا أعتقد ذلك لأن الأمر يتعلق بمجموعة أغان سجلتها منفصلة، في أوقات متباعدة، وأضفت إليها عددا من أغاني التي لم تنل حظها في التوزيع. كما أنتجت أسطوانة شملت عزفا منفردا على آلة العود تحت عنوان: «سفر على وتر».

>  ماذا عن الأعمال المستقبلية؟

< أنا الآن بصدد تلحين ديو غنائي سيجمعني بالفنانة حسناء المغربية ومعنا المجموعة الإسبانية «جيبسي كينغ»، اخترنا له عنوان «خلاص»، بالإضافة إلى اشتغالي على تلحين قصيدة جديدة للشاعر محمد الباتولي بعنوان «دليلة».

شارك المقال