قررت السلطات الفرنسية، اعتقال أربعة طلبة في كلية عسكرية، من أجل تهمة التحضير لتفجير قنبلة داخل مسجد في بلدة مونتيليمار، جنوب شرق البلاد.
وذكرت صحيفة » Dauphiné Libéré »، نقلا عن مصدر قضائي، أنه تم اعتقال الطلبة الأربعة في مدرسة سلاح الجو، منتصف الأسبوع الماضي، حيث كانوا ينوون شن هجوم بالمتفجرات على المسجد.
وعبر المصدر نفسه عن مخاوفه من إمكانية الانتقال إلى الفعل، مضيفا دون الخوض في التفاصيل، أن موادا متفجرة ضبطت لدى أحد المشتبه فيهم.
من جهته، لم يخف الكونوليل جون باسكال بريتون، المسؤول في مكتب الإعلام والعلاقات العامة في سلاح الجو « صدمته » لتصرف هؤلاء الشباب « الذين لا تنسجم نواياهم مع قيم سلاح الجو ولا مع قيم المدرسة ».
ولا يزال التحقيق مستمرا مع المتهمين الأربعة، لتحديد تفاصيل أسباب « العمل » الذي كانوا يفكرون فيه، حسب المصدر القضائي الذي رفض الحديث عن « هجوم إرهابي ».
وخلق خبر إجهاض مشروع تفجير المسجد ضجة وسط المجتمع المسلم في فرنسا، فيما زار، أمس السبت، فرانك رينير نائب رئيس البلدة أعضاء الجمعية الدينية الإسلامية في مونتيليمار، وأبدى دعمه الكامل للمجتمع الإسلامي « إذا كان المجتمع الإسلامي في مونتيليمار يحتاج إلى مساعدتنا، سنكون موجودين دائما من دون تردد، فمنذ سنوات ونحن نعمل معهم في شفافية وثقة كاملة، وسنقف أمام الانجراف الجهادي بكل ما أوتينا به من قوة ».
وعلى الرغم من اعتقال المتهمين في محاولة تفجير المسجد، إلا أن رئيس الجمعية الدينية الإسلامية، قرر تعليق دروس العربية وتعليم القرآن التي يستفيد منها ما يزيد عن 210 طفل، في حين أن الصلوات ستستمر داخل المسجد، مع تركيب نظام المراقبة بالفيديو خلال الأسبوع المقبل، خوفا من هجومات محتملة.