طارق العريان: الأفلام المغربية أجنبية أكثر منها عربية

03/05/2015 - 04:00
طارق العريان: الأفلام المغربية أجنبية أكثر منها عربية

‭{‬ اعتمدت عنصر التشويق والإثارة بشكل كبير في فيلمك «أسوار القمر»، هل كنت متأثرا بمخرج معين تبعا لتكوينك الأكاديمي الأمريكي؟

< بالنسبة إلي، فإن المخرجين الذين أحب أعمالهم وأتابعها هم بعيدون عن نسق الإثارة وأفلام الحركة، كما هو الشأن بالنسبة إلى المخرج مارتن سكورسيزي. أما بالنسبة إلى طبيعة فيلمي فمردها إلى اختياري طرح أفكاري في صيغة تجارية يمكن أن تروج في البلدان العربية، فأضع أولا الفكرة وأختار بعدها القالب الذي يمكنه أن يجذب المشاهد، لذلك اعتمدت هنا أسلوب الحركة والتشويق.

‭{‬ وإن سألتك هل من دافع واضح يحدد اختيارك نوعية أفلامك؟

< لا دوافع محددة لدي تسبق الجمهور، الذي تعنيه الرؤية الواضحة، والمأخوذ بلا شك بكل ما هو جديد وما من شأنه أن يكون مبهرا، لذلك يصعب توجيهه أو فرض عمل معين عليه، فهو يذهب إلى دور العرض برغبته وإرادته، ويدفع مقابل مشاهدة ممتعة، لذلك فهو الأجدر بأن يؤخذ بعين الاعتبار في كل اختيار سينمائي نقدم عليه.

‭{‬ ما أحب أفلامك إليك اليوم؟

< جميعها اشتغلت عليها بحب، ولكل منها مرحلته الخاصة التي ارتبطت بها.

‭{‬ هل سبق وشاهدت أفلاما مغربية؟

< أجل شاهدت أعمالا سينمائية مغربية، وهي في اعتقادي أفلام مغربية فرنسية، لا تحضرني الآن عناوينها، لكني أجد أنها ذات طابع أوروبي، ولا أحس أن هويتها عربية. أجدها في النهاية أجنبية، تبعا لكون الواحد منا يجد نفسه إن أراد مشاهدتها مضطرا إلى الاستعانة بالعنونة التحتية (السترجة) لفهمها لأن لهجتها ليست عربية بقدر ما تحتوي كلمات بل وحوارات كاملة أحيانا بالفرنسية.

‭{‬ برأيك، هل إدماج اللغة الفرنسية في أعمال مغربية من أسباب عزوف وعدم اهتمام العالم العربي بمشاهدة أفلام مغربية؟

< أعتقد ذلك.

‭{‬ طيب، أيمكن أن تفكر في التعامل مع ممثلين مغاربة أو مغاربيين؟

< أجل، واليوم لدينا مشروع نحن بصدد تحضيره سيكون جاهزا إن شاء الله في غضون سنتين، هو مسلسل تاريخي سنقدم عبره مجموعة شخصيات تاريخية، وسنصور جزءا كبيرا منه على أرض المغرب، لذلك سيشارك فيه عدد من الممثلين المغاربة، ويساعدنا في اختيارهم مختصون، وسيؤدي فيه الممثل المصري أحمد عز دور البطولة.

‭{‬ باعتبارك واحدا من مخرجي السينما المصرية الجديدة، كيف تقيم واقعها اليوم بعد الثورة؟

بعد الثورة أفرزت السينما المصرية نوعا جديدا من الأفلام، وكذلك الشأن بالنسبة إلى الموسيقى والغناء اللذين شهدا بدورهما ظهور عناصر جديدة، وصرنا أمام نوعية معينة من الأفلام يرى منتجوها أنها مضمونة النجاح، وهو شأن كثير من الأفلام التي قدمها السبكي.

‭{‬ ألم يجذبك غير هذه الأفلام في هذه المرحلة؟

< بلى، هناك تجارب مختلفة نسبيا، ومنها مثلا فيلم «الفيل الأزرق»، الذي قدم شكلا محددا مغايرا، وأعتقد أنه لو تم تقديمه بشكل غير ذلك لما حظي بإعجاب الجمهور وبالنجاح الذي حققه. وأشير إلى أن هناك أفلاما أخرى لم تستطع أن تنجح لافتقارها إلى عناصر الجذب، والتي اكتفى صناعها بالاعتماد على عناصر بالية قد تتراوح ما بين رقص، أو أغنية، أو «بلطجة»، وهذه عناصر لم تعد قادرة على جذب الجمهور.

شارك المقال