كيف جاءت فكرة إخراج سلسلة «تاريخنا فخرنا» التي قدمتم من خلالها «طارق بن زياد»؟
الفكرة لـ«ميدي 1 تي في»، اقترحتها علي ورحبت بها لأنها كانت بمثابة حلم حققته لي هذه القناة، لأني معجب منذ صغري بكل ما هو تاريخي في المغرب، وأبحث فيه، لأني خلقت وترعرعت في بلجيكا، وبالتالي لم يتح لي تكويني الأكاديمي معرفة تاريخ بلدي، فبحثت عنه ودرسته قبل أن آتي إلى المغرب.
ألا ترى أن المدة التي تم إنجاز العمل خلالها قصيرة جدا، ففي ظرف أقل من سنة كتب المشروع وصور وأخرج إلى حيز الوجود؟
ليست قصيرة جدا، لأن هذا المشروع اقترحته علي «ميدي 1 تي في» حين كنت بصدد تصوير مسلسل «ألف ليلة ولية»، وبمجرد انتهائنا منه اجتمعت بالسيناريست أحمد أومال وأساتذة جامعيين وبدأنا تحضير العمل، وبعد ذلك مباشرة انتقلنا إلى التصوير.
بخصوص سيناريو العمل، عدد من المتتبعين اعتبروا مستوى الحوار ناقصا، بل إن كثيرا من الجمهور لم يستحسنه، واعتبر الدارجة التي استعملت فيه سطحية ولا تتناسب والسياق التاريخي، من خلال الحلقات الأولى لـ«طارق بن زياد»؟
بالعكس، بالنسبة إلينا نحن طاقم العمل الحوار كان جيدا، واعتمدنا فيه البساطة لأننا نريده أن يصل إلى أكبر عدد من الجمهور، الذي نريد تعريفه بتاريخه بـ«دارجة» بسيطة، وهو ما جعلنا لا نفكر في تقديمه باللغة العربية.
لكن الدارجة المغربية مستويات، وكان يمكنكم بمزيد من الاجتهاد وأخذ الوقت الكافي تقديم حوار يشد الجمهور أكثر؟
أعتقد أننا قدمنا أفضل ما يمكننا وسلكنا البساطة كما قلت سابقا.
بخصوص الكاستينغ، هل تعتقد أن مراد الزاوي كان الممثل الأنسب لتقمص هذا الدور. كثير من المتتبعين لاحظوا أنه لم يكن مقنعا؟
هذا يمكن أن يكون رأي شريحة معينة لكن ثمة كثيرين أشادوا به، وشخصيا أجد أنه فاجأني وقدم أكثر مما توقعته منه. وما يجب أن يستوعبه العموم أننا بصدد سلسلة مبسطة للتاريخ وليس مسلسلا ضخما، وأنا سعيد بتقديم هذه السلسة مع «ميدي 1 تي في»، وهي أفضل بكثير مما نراه على مدى سنوات من أعمال متشابهة لا تحمل أي جديد، والتي لا تتطلب مجهودا كبيرا من الممثلين، والتي لا أنكر أني أيضا قدمت بعضها. وأعتقد أن هذه سابقة في التلفزيون المغربي تحسب لنا، لأن هذا العمل يحتفي بالتاريخ المغربي الذي يجب علينا العناية به في إبداعاتنا المستقبلية.
أفهم من كلامك أن أعمالك المقبلة ستكون تاريخية؟
لا، وإنما سأشتغل على ما أحبه ويشدني، ففي عملي الفني أتبع أولا قلبي.
أخرجت فيلما سينمائيا يتيما، ألا يوجد مشروع جديد؟
بلى، أحضر لإنجاز فيلم سينمائي طويل، سيحمل عنوان «سوبر بطل»، من المحتمل أن نصوره في بداية السنة المقبلة، وسيكون أول سوبر بطل مغربي (يقول ضاحكا).