تصوير : عبد المجيد رزقو
في رحلة إلى ماضٍ تنبعث منه الروح الإفريقية بإرثها الغني، استحضر الجمهور الحاضر في حفل افتتاح الدورة 21 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، سيرة الشيخ سيدي أحمد التيجاني مؤسس الطريقة التيجانية، والرحالة حسن الوزان الملقب ب « ليون الإفريقي »، عبر لوحات موسيقية استعراضية.
وخاض الحضور طوال ساعتين من الزمن في باب الماكينة التاريخي، سفرا سبروا فيه أغوار ماضي ليون الإفريقي الذي تجسدت محطات حياته، عبر مشاهد من رحلته في المغرب وفي أدغال إفريقيا، قام بسردها الممثل العالمي سعيد التغماوي الذي تقمص دور سفير مملكة فاس حسن الوزان، ورسمان ودراغو الذي جاء في دور الحاج الإفريقي، في لوحات موسيقية تنوعت بين الانشاد الصوفي والعزف على الآلات الوترية والطبول، وأخرى كوريغرافية تمثلت في الأساس برقصة الاسود الطقوسية.
الحفل الذي وظفت فيه احدث التقنيات البصرية والسمعية، كان من إخراج آلان فيبر، ومن تأدية فرق من المغرب الذي كان ممثلا بمجموعات تقدم فن الملحون، وأخرى تعزف على أنغام الاطلس والإيقاعات الحسانية، فضلا عن فرق موسيقية أخرى جاءت من السنغال وموريتانيا، وبوركينا فاصو، وفرنسا، إذ تمكن المخرج الفرنسي من معرفة كيفية توظيف فكرة الاحتفاء بالروابط التاريخية والثقافية التي تجمع فاس والقارة السوداء، وتثمين البعد الإفريقي للعاصمة الروحية للمملكة، عبر رسم أهم معالم الذاكرة المشتركة بين الثقافتين المغربية والإفريقية.
وغصت ساحة باب الماكينة بالحضور الذي حج إليها رغم اقتصار الولوج على أصحاب الدعوات، بالنظر إلى حجم الشخصيات الحاضرة على رأسهم الأميرة لالة سلمى، وذلك في ظل تشديد أمني مكن أطوار الحفل الافتتاحي من ان يمر دون وقوع حوادث جانبية.






