ناقش إعلاميون ومختصون، يوم أمس الخميس، حصيلة عشر سنوات من تحرير القطاع السمعي البصري في المغرب.
وأكد الإعلامي، عبد الرحمن العدوي، خلال الندوة التي احتضنها المعهد العالي للإعلام والاتصال، أمس الخميس، حول تجربة الإذاعات الخاصة بالمغرب، أنه لا يجب الحديث عن الإذاعات الخاصة، دون ذكر الإذاعة الوطنية التي أسست لهذه التجربة قائلا: « الإذاعات الخاصة لم تنطلق من فراغ، ولا يجب الحديث عن التجربة كما لو أنها تؤسس للإعلام السمعي ».
وتطرق العدوي خلال مداخلته إلى ثلاثة أبعاد أساسية يجب تحليلها أثناء الحديث عن تجربة تحرير القطاع السمعي بالمغرب.
وكان أولها البعد السياسي، لأن الدولة قررت عند اتخاذ هذه الخطوة التخلي عن احتكار الإذاعات، ما اعتبر « خطوة مهمة » في هذا المجال.
أما البعد الثاني الذي تحدث عنه العدوي، فهو البعد الاجتماعي والثقافي، إذ أوضح من خلاله أن الإذاعات الخاصة مكنت المستمع من الحصول على بدائل يستطيع الانتقاء بينها، ناهيك عن كون هذه الإذاعات تعتمد عنصرا مهما وهو « التفاعل والمشاركة » مع المستمعين.
وأشار العدوي خلال حديثه عن البعد الثالث، الاقتصادي المهني، إلى أن التراخيص التي منحت للإذاعات الخاصة تصنفها كمقاولات إعلامية، ما يطرح الكثير من الإشكاليات.
وأضاف العدوي أن « الإذاعات الخاصة تعاني عدة إشكاليات، خصوصا حينما تكون هناك أزمة إشهار، إذ لا تستفيد لا من الدعم ولا من الكعكة الإشهارية ».
والندوة التي نظمتها جمعية خريجي المعهد العالي للإعلام والاتصال ومعهد التنوع الإعلامي، ناقش خلالها المختصون أيضا غياب الدراسات والأبحاث التي من شأنها أن تضع تقييما موضوعيا وشاملا لتجربة الإذاعات الخاصة.