نفذت السلطات الإماراتية فجر الاثنين حكم الإعدام بحق المواطنة آلاء بدر الهاشمي بعد إدانتها بقتل مدرسة أميركية طعنا « لغرض إرهابي » وبدافع التطرف، وذلك في قضية هزت المجتمع المحلي الذي ظل بعيدا عن الاضطرابات التي تعم منطقة الشرق الأوسط.
ويسدل إعدام الهاشمي المعروفة محليا باسم « شبح الريم » الستار على قضية مثيرة وغير مسبوقة في الإمارات.
وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن المدعي العام لدى دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أن تنفيذ الحكم تم بعد مصادقة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان عليه.
وأدينت االهاشمي (30 عاما) بطعن وقتل المدرسة الأميركية ابوليا ريان (47 عاما)،وهي أم لثلاثة أولاد، في مركز للتسوق في ابوظبي، في مطلع دجنبر.
كما أدينت الهاشمي بمحاولة تفجير قنبلة منزلية الصنع أمام شقة طبيب أميركي مصري الأصل في نفس اليوم.
وزرعت الهاشمي القنبلة أمام شقة الطبيب، إلا أنه تم العثور على القنبلة وتفكيكها قبل أن تنفجر.
وأضافت الوكالة الاثنين أن الهاشمي أرادت « ترويج أفكار جماعات إرهابية… بقصد الإضرار بهيبة الدولة » و »تقديم أموال لتنظيم إرهابي »، وأنها « ارتكبت تلك الجرائم تنفيذا لغرض إرهابي لإثارة الرعب بين الناس وتهديد امن الدولة واستقرارها ».
وكانت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي حكمت في 29 يونيو بالإعدام على الهاشمي. وأحكام المحكمة العليا نهائية لا يمكن الطعن بها.
والحكم هو الأول الصادر بموجب قانون جديد لمكافحة الإرهاب صدر في 2014.
وبالرغم من وجود عقوبة الإعدام في القانون الإماراتي وصدور أحكام بالإعدام، إلا أن تنفيذ العقوبة يعد نادرا نسبيا في البلاد ويقتصر على الجرائم الكبيرة التي تحرك الرأي العام، مثل إعدام مواطن في دبي عام 2011 اغتصب وقتل طفلا باكستانيا في مسجد خلال عيد الأضحى.
وكانت قضية « شبح الريم » حركت بقوة الرأي العام في الإمارات التي يعيش فيها غالبية كبرى من الوافدين الأجانب وتعد بمنأى عن الاضطرابات التي تعم منطقة الشرق الأوسط.
وسميت الهاشمي بـ »شبح الريم » بسبب المقتطفات المصورة التي انتشرت بعد الجريمة وتظهر قاتلة منقبة تتنقل من مكان إلى آخر دون أن يظهر وجهها، وأيضا نسبة إلى جزيرة الريم التي يقع فيها المركز التجاري التي نفذت فيها الهاشمي جريمتها.