في عملية مشتركة نفذتها المصالح الأمنية المغربية والإسبانية، جرى اعتقال 14 شخصا، صباح اليوم الثلاثاء، يشتبه بأنهم يجندون مقاتلين للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، أغلبهم جرى توقيفهم في مدن مغربية، فيما أوقف شخص واحد فوق التراب الإسباني.
وذكر بلاغ توصل به « اليوم 24 » أنه « في إطار العمليات الاستباقية لمواجهة الخطر الإرهابي، في ظل تنامي وتيرة تهديدات ما يسمى بـ »الدولة الإسلامية »، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بتنسيق مع المصالح الأمنية الاسبانية، من تفكيك شبكة إرهابية صباح اليوم، تتكون من 13 عنصرا، من بينهم معتقل سابق بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب، ينشطون بمدن الناظور والدريوش والحسيمة وفاس والدار البيضاء ومليلية، مشتبه فيهم بتجنيد وإرسال مقاتلين مغاربة للقتال في صفوف هذا التنظيم الإرهابي.
وقد أسفرت هذه العملية عن إيقاف شريك أساسي لعناصر هذه الشبكة الإرهابية يقيم بضواحي العاصمة الاسبانية مدريد في منطقة « سان مارتين دي لافيك ».
وشدد بلاغ وزارة الداخلية على أن التحريات كشفت عن عزم عناصر هذه الشبكة الإرهابية نقل التجربة الداعشية التي ينهجها تنظيم « الدولة الإسلامية » إلى المملكة بهدف خلق أجواء من الرعب في صفوف المواطنين، مضيفا أنه « يتضح من خلال التفكيك المتوالي للشبكات الإرهابية ذات الصلة بالساحة السورية العراقية، عزم تنظيم « الدولة الإسلامية » استهداف مصالح المملكة المغربية وباقي الدول، سيما وأن الهدف من عمليات استقطاب المقاتلين المغاربة والأجانب يبقى هو التعبئة من أجل تنفيذ عمليات نوعية ببلدانهم الأصلية وببلدان الإقامة، وذلك وفق المخططات التخريبية المسطرة من قبل هذا التنظيم الإرهابي.
وشدد المصدر على أنه سيتم تقديم المشتبه فيهم إلى العدالة فور انتهاء الأبحاث التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وكان وزير الداخلية الإسباني، خورخي فرنانديث دياث، قبل شهر من الآن، قد أشاد بالتعاون الأمني بين المملكتين، ووصفه بالجيد، مؤكد أنه أسفر عن تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية بمختلف جهات الجارة الشمالية.
وأكد وزير الداخلية الإسباني أن جميع العمليات التي باشرتها السلطات الإسبانية، والتي مكنت من تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية، كانت للمخابرات المغربية يد فيها، وذلك عن طريق التواصل والتنسيق الميداني، عبر استخدام آليات حديثة لتبادل المعلومات بشكل سريع.