كشفت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية في المغرب أن 10 ملايين مغربي ومغربية ما زالوا يعانون من الأمية داعية الى تسريع وتيرة العمل للقضاء عليها نهائيا في أفق سنة 2024 تحقيقا لأهداف العقد العربي لمحو الأمية.
وقررت الحكومة سنة 2013 تفعيل فكرة « الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية » الموجودة منذ ,2007 من خلال إصدار قانون منظم لها, لتنسيق جهود الفاعلين في الميدان, لكن لم تظهر أية نتائج بخصوص هذه المؤسسة الجديدة.
ويشير اخر إحصاء للسكان أعلن عن نتائجه بداية 2015 أن عدد سكان المغرب يقارب 34 مليونا ما يعني أن قرابة ثلث السكان أميون وهو ما يكبد المغرب خسارة تقدر بنسبة 1,5% من الناتج الداخلي الإجمالي المقدر بحوالى 107 مليارات دولار خلال 2014.
و كان الوزير السابق المنتدب لدى وزير التعليم، عبد العظيم الكروج، قد أفاد سابقا أن الحكومة تمكنت من خفض معدل الأمية من 48 في المائة عام 2004 إلى 28 في المائة عام 2012، عبر برامج استفاد منها 6 آلاف مغربي، وهي أرقام تتعارض مع ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط، التي ذكرت أن نسبة الأمية بلغت 36 في المائة خلال العام نفسه.
ووفقا لتقرير آخر لمندوبية التخطيط حول « المرأة المغربية بالأرقام.. اتجاهات التطور والمميزات الديمغرافية والسوسيو مهنية »، الذي أصدرته في أكتوبر من السنة الماضية، أن نسبة الأمية في المغرب انخفضت مقارنة بين عامي 2000 و2013، وأن نسبة الأشخاص الاميين الرجال في سن العاشرة وما فوق بلغت 24.4 في المائة، في عام 2013؛ أما النساء، فإن عدد الاميات منهن وصل إلى 45.7 في المائة.
الجهود التي تبذلها الحكومة بشراكة مع الجمعيات المدنية تبقى غير كافية، بالنظر إلى المراكز المتدنية التي يحتلها المغرب في هذا المجال على المستوى العربي والعالمي، وتضعه نسبة أمية مواطنيه في مصاف دول تعيش أزمات اقتصادية وسياسية صعبة كالصومال، واليمن، وموريتانيا، بينما ترتفع النسبة بقليل في مصر والسودان والجزائر، في حين تشهد دول الخليج وفلسطين والأردن نسبة أمية منخفضة.
للإِشارة فآن اليوم العالمي لمحو الامية الذي سيتم الإحتفال به غدا، يهدف هذا إلى تسليط الضوء على ضرورة توفير المهارات القرائية الأساسية للجميع، وحسب آخر تقرير لمنظمة اليونسكو فقد أظهرت أن أرقام الأمية ترتفع بنسب مخيفة .