يشارك الممثل المغربي يوسف الجندي في الفيلم المصري «المرسي أبو العباس» المعروض حاليا في القاعات الوطنية، في أول تجربة له مع دولة عربية. في هذا الحوار يعود مع «اليوم24» إلى أجواء هذا الفيلم وجديده.
لعبت دور بطولة في فيلم «المرسي أبو العباس» المعروض في القاعات الوطنية، هي تجربتك الأولى مع منتج ومخرج من خارج المغرب؟
مشاركتي في فيلم «المرسي أبو العباس» المصري، هي أول تجربة عمل فني لي مع دولة عربية، لكني شاركت في عدد من الأفلام الأجنبية التي تم تصويرها في المغرب.
حدثنا عن هذه التجربة، وكيف تقيم أنت هذا العمل؟
بالنسبة إلي، دوري في هذا العمل بملامح خاصة، وإن كنت أتحدث فيه بلهجتي المغربية، كما هو شأن باقي الممثلين المغاربة الذين يشاركون في العمل. وهذا شيء مميز في هذا الفيلم، حيث يتحدث المصريون بلهجتهم والمغاربة بلهجتهم. ولن أتحدث هنا عن إعجابي من عدمه بسيناريو فيلم «المرسي أبو العباس، لأن المهم بالنسبة إلي وما أعجبني هو التجربة في حد ذاتها، لأني كنت أتوق لخوض تجربة عربية لاكتشاف كيف يشتغلون، وخصوصا مع مصر، لأننا كمغاربة كبرنا مع الدراما والسينما المصريتين.
ما الاختلاف الذي لمسته في طريقة عملهم عن المغاربة؟
ليس هناك اختلاف كبير في المستوى التقني وطريقة إدارة الممثلين، ولاحظت أنهم يولون أهمية كبرى للسيناريو.
كيف تأتت لك المشاركة في هذا الفيلم، ومن كان حلقة الوصل؟
الفنانة إلهام واعزيز كانت وراء مشاركتي في هذا الفيلم المصري. إذ هي من اقترحني على منتج ومخرج الفيلم، واتصلت بي لتخبرني بأنهم يرغبون في لقائي، وتم ذلك واطلعت على السيناريو وباقي التفاصيل، فبدأ المشروع الذي استغرق ثلاثة أسابيع في المغرب.
تصوير الفيلم ككل كان ما بين المغرب ومصر، ماذا عن مشاهدك الخاصة؟
بداية تصوير الفيلم انطلقت من المغرب، وشكل مجموع مشاهد الفيلم 70 في المائة، وتحديدا بمراكش، قبل الانتقال إلى الإسكندرية لتصوير باقي المشاهد، لأن حكاية الفيلم تقتضي ذلك. فهو يحكي عن شخصية نشأت وترعرعت في مصر تطرق باب المغرب للبحث عن جذورها قبل أن تعود إلى مصر.
ألم تتخوف من خوض التجربة على اعتبار أنها الأولى؟
بداية، كان هناك ترقب وتخوف من كلا الطرفين، سواء مني أو من منتج ومخرج الفيلم المصري، بحكم أنه التعامل الأول لنا مع المصريين، الذين لا يتابعون أعمالنا، تبعا لعدم تسويق المغاربة إبداعاتهم، سواء الدرامية أو السينمائية، مهما نجحت في المغرب، وانعدام رؤية مستقبلية أيضا في المجال للأسف. لكن فريق العمل المصري تفاجأ بعد انطلاق التصوير بأدائنا.
يشارك في هذا العمل، أيضا، الممثل حميد نجاح إلى جانب إلهام واعزيز وإحدى الممثلات w الصاعدات، كيف كان تعامل طاقم الفيلم المصري معكم؟
بالنسبة إلى الممثل القدير حميد نجاح، كان أداؤه جيدا، وفاجأ المصريين، هذا الفنان لم ينصف بعد في المغرب، رغم أنه يوقع دائما على أداء راق ورائع في الأدوار الصغيرة التي توكل إليه.
والحق أنه كان ثمة تواصل جيد وأجواء لطيفة جمعتنا بالمصريين في هذا الفيلم السينمائي الذي نرجو أن ينجح، ليكون بادرة تعرف المصريين على الممثلين المغاربة، ويبدأ التعاون بينهم في أعمال قادمة. وندعو الجمهور المغربي لمتابعته في القاعات الوطنية.
ماذا عن الجديد، هل ثمة مشروع سينمائي أو تلفزيوني قريب؟
ثمة مجموعة أعمال للتلفزيون والسينما، لكن لا شيء مؤكد مرحليا، باستثناء مسلسل وحيد مع القناة الثانية، سيشرف على إخراجه إما ياسين فنان أو إدريس الروخ.