مهنيون يتخوفون من تراجع مبيعات السيارات الجديدة ويطالبون بدراسة للسوق

10/09/2015 - 02:30
مهنيون يتخوفون من تراجع مبيعات السيارات الجديدة ويطالبون بدراسة للسوق

استبعد مهنيون في مجال السيارات أن يؤدي تراجع أسعار المحروقات الحالي والإغراءات التي توليها شركات القروض وولوج موزعين جدد إلى السوق الوطنية، إلى تطور سوق السيارات الجديدة بالمغرب، والتي لن تختلف عن السنوات الماضية، بل من الممكن أن تشهد تراجعا لأن هذه السنة لم تنظم فيها تظاهرة بحجم المعرض الدولي للسيارات كما كان الشأن بالنسبة إلى سنة 2014.

وقال أحد المهنيين، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريح لـ «اليوم24»، إنه من الصعب التكهن بأن مبيعات السيارات الجديدة ستشهد ارتفاعا خلال هذه السنة بالموازاة مع التراجع المهم في سعر البنزين والغازوال بمحطات الوقود خلال الأشهر الأخيرة والتحفيزات المهمة التي منحتها شركات القروض الخاصة بالسيارات خلال فترة الصيف بصفة خاصة، بالإضافة إلى ولوج موزعين جدد للسيارات، ويتعلق الأمر بكل من «نيسان» و»كيا»، لكن كل ذلك لم ينفع في الدفع بمبيعات السيارات إلى الأمام، وهو ما دفع المصدر نفسه إلى التوجه إلى المسؤولين بضرورة إنجاز دراسة للسوق المغربية، وبالتالي معرفة مواطن الخلل، لأنه يعتبر أن كل المقومات متوفرة لكي يكون معدل إقبال المغاربة على السيارات الجديدة مرتفعا، لكن العكس هو الحاصل الآن، حيث إن السوق لا تستطيع تجاوز عتبة 120 ألف سيارة جديدة تباع سنويا، وذلك منذ سنوات عدة.

وأشار المتحدث نفسه، أن السوق المغربية للسيارات الجديدة، ربما تتأثر بشكل سلبي بالمبيعات المهمة للسيارات القديمة وبالسيارات الآتية من الخارج، والتي تنافس سوق السيارات الجديدة بقوة نظرا إلى أسعارها المنخفضة، لكنه لم يتوان في انتقاد هذه السوق التي اعتبرها غير مقننة ولا تستفيد منها الدولة، عكس الشركات والموزعين النشيطين بسوق السيارات الجديدة الذين يعتبرون محركا رئيسا للاقتصاد الوطني ويجب دعمهم، يقول المصدر ذاته.

وفي سؤال لـ « اليوم24» حول نشاط سوق السيارات الجديدة بالمغرب خلال هذه السنة، صرح المصدر نفسه أن السوق في المجمل شهدت ارتفاعا طفيفا بنسبة 1.4 في المائة، حيث بيعت حوالي 83 ألف سيارة خلال 7 أشهر من سنة 2015، موضحا أن مبيعات السيارات النفعية هي التي جعلت نمو السوق يتباطأ خلال هذه الفترة، حيث تقهقرت مبيعات هذا الصنف من السيارات بنحو 8 في المائة، إذ لم يتم بيع سوى 7456 وحدة، في حين سجلت مبيعات السيارات الفردية نموا بنحو 2.4 في المائة، وبيعت منها أزيد من 75 ألف سيارة.

وأشارت إحصائيات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب «إيفام»، حول سوق السيارات الجديدة بالسوق المحلية، إلى تربع موديلات «داسيا» على رأس القائمة من خلال بيع أزيد من 10 آلاف وحدة في ظرف 7 أشهر لتحقق بذلك نسبة نمو قاربت 22 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2014، متبوعة بموديلات الصانع الفرنسي «رونو» التي بيعت منها 7220 سيارة بنمو 7 في المائة، ثم «فورد» بـ 6353 سيارة و»هيونداي» بحوالي 5700 وحدة.

وبالنسبة إلى السيارات النفعية، فقد سجلت إحصائيات الجمعية أن موديلات «ميرسيديس» استطاعت تحقيق نمو جيد بأكثر من 16 في المائة، وجاء في المرتبة الأولى من حيث المبيعات موديلات الصانع الياباني «طويوطا» بنحو 1192 سيارة نفعية في 7 أشهر بنمو قارب 2.5 في المائة، متبوعة بموديلات «موتسيبيتشي» بحوالي 1060 وحدة، ثم موديلات «فياط» بـ 1033 سيارة.

شارك المقال